جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف عَصِيُّونَ على الانكسار..!

عَصِيُّونَ على الانكسار..!

حجم الخط

 


محمد البحر المحضار || 

حين يخرجُ الصوتُ من تحت الركام ليعلنَ الولاء، تدركُ قوى الاستكبارِ أنها تواجهُ أمةً لا تقرأُ الهزيمةَ في قواميسِها.

هذا المشهدُ من لبنان ليس مجردَ تحدٍ لآلةِ القتلِ الصهيونية، بل هو “بيانُ النصرِ المعنوي” الذي يسبقُ حسمَ الميدان.
إنَّ شعباً يقدمُ أرواحهُ وأولادهُ وبيوتهُ قرابينَ على طريقِ القدس، هو شعبٌ لا يمكنُ سلبُ إرادتِه أو كسرُ عنفوانه.

لقد توهمَ الصهاينةُ أنَّ تدميرَ الحجرِ سيفتتُ العزيمة، فجاءهم الردُّ من بين الأنقاض: “فداك الروح والدم”.
هذا الصمودُ الأسطوريُّ هو الذي يحمي ظهرَ المقاومة، وهو الذي يحولُ كلَّ غارةٍ جويةٍ إلى وقودٍ لثورةٍ كبرى تقتلعُ جذورَ الاحتلال.
هؤلاء هم الأحرارُ الذين يصنعون بوعيهم وصبرهم “زمنَ الانتصارات”، ويضعون حداً لغطرسةِ “سدنة الهيكل” وأدواتهم.

إنَّ مراهنةَ العدوِّ على “تعبِ” الحاضنةِ الشعبية هي مراهنةٌ خاسرة ومثقوبة؛ فالتحامُ الدمِ بالأرضِ والروحِ بالقيادةِ هو السلاحُ السريُّ الذي لا تملكهُ التكنولوجيا العسكرية.
نحنُ اليومَ أمام جيلٍ رضعَ العزةَ من ثديِ الكرامة، ولن يتراجعَ حتى يرفرفَ لواءُ الحقِّ فوقَ مآذنِ القدس.

سلامٌ على الأجسادِ الصامدة تحت الركام.. وسلامٌ على الحناجرِ التي لا تعرفُ إلا “لبيك”.

تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال