جاري تحميل ... مدونة المرجل

مدونة المرجل

الاخبار

مقالات

تقارير

دراسات

إسلامية

واحة الشعر والقصة

إعلان في أعلي التدوينة

أحدث المقالات إظهار المزيد

الخبير المهندس علي جبار/ خبير في إدارة الأزمات ||         ليست الجنسية هي العامل الحاسم… بل قوة الدولة المستضيفة في إدارة مصالحها  ينقسم الرأي في العراق حول أفضلية الشركات الصينية أو الأمريكية عند دخول السوق العراقي إلى اتجاهين: فريق يرى أن الصين هي الخيار الأفضل بسبب سرعة التنفيذ وانخفاض الكلفة، وفريق يرى أن الشركات الأمريكية والغربية تقدم قيمة أكبر من حيث التكنولوجيا، بناء القدرات، ونقل المعرفة.  لكن التجارب الدولية تؤكد أن السؤال الحقيقي ليس: من الأفضل الصين أم أمريكا؟  بل: هل يمتلك البلد المستضيف البيئة المؤسسية والقانونية التي تجبر أي شركة أجنبية على العمل وفق مصالحه الوطنية؟  الصين: قوة تنفيذية وتنافسية عالية الصين أصبحت خلال العقود الماضية “مصنع العالم”، وتمتلك قدرة استثنائية على تنفيذ المشاريع الكبرى بسرعة وكلفة تنافسية. ويعود ذلك إلى عدة عوامل، منها: * وجود قاعدة صناعية ضخمة وسلاسل توريد متكاملة. * قدرة الشركات الصينية على توفير التمويل والتنفيذ في مشاريع البنية التحتية الكبرى. * مرونة عالية في التعامل مع الأسواق المختلفة. لكن النموذج الصيني في المشاريع الخارجية غالباً يعتمد على جلب جزء كبير من العمالة، المعدات، والموردين الصينيين، خصوصاً في مشاريع البنية التحتية والطاقة، مما يقلل الكلفة ويسرع التنفيذ، لكنه قد يحد أحياناً من نقل المعرفة وبناء القدرات المحلية إذا لم تضع الدولة المضيفة شروطاً واضحة. ولهذا نجد أن بعض الدول التي تعاقدت مع الشركات الصينية استفادت من سرعة الإنجاز، بينما واجهت دول أخرى تحديات مرتبطة بنقل التكنولوجيا، المحتوى المحلي، أو إدارة العقود.  الشركات الأمريكية والأوروبية: نموذج مختلف الشركات الأمريكية والأوروبية الكبرى تعمل غالباً وفق نموذج يعتمد على: * إشراك الشركات المحلية. * تدريب الكوادر الوطنية. * تطبيق معايير عالمية في الإدارة والسلامة والجودة. * بناء أنظمة تشغيل وصيانة طويلة الأمد. * نقل جزء من المعرفة والتكنولوجيا باعتبارها جزءاً من استدامة المشروع. هذا النموذج قد يكون أعلى كلفة في البداية، لكنه غالباً يهدف إلى خلق قيمة طويلة الأمد وليس فقط إنجاز المشروع.  كما أن الشركات الغربية تعمل ضمن أطر قانونية أكثر صرامة فيما يتعلق بالرشوة والامتثال، خصوصاً بسبب قوانين مثل قانون مكافحة الرشوة الأمريكي (FCPA) واتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لمكافحة الرشوة.  الفساد والحوكمة: العامل الذي يحدد النتيجة  وفق مؤشر مدركات الفساد لعام 2024 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية: * الصين: 43/100 وتحتل تقريباً المرتبة 76 عالمياً من أصل 180 دولة. بمعنى أكثر فساداً * الولايات المتحدة: 65/100 وتحتل تقريباً المرتبة 28 عالمياً.بمعنى أقل فسداً.  هذه الأرقام لا تعني أن دولة خالية من الفساد وأخرى كذلك، لكنها تعكس قوة المؤسسات والرقابة والشفافية.  الصين غير موقعة على اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لمكافحة الرشوة (OECD Anti-Bribery Convention) ، التي تلزم الشركات الدولية بمعايير صارمة لمكافحة الرشوة عند التعاملات الخارجية.بينما الولايات المتحدة ومعظم الدول الصناعية الأوروبية أطراف.  ولهذا فإن البيئة القانونية للدولة المستضيفة تصبح عاملاً حاسماً في ضبط أداء الشركات الأجنبية.  الدرس للعراق: المشكلة ليست في الشركة بل في البيئة التجارب العالمية تظهر أن نفس الشركة قد تقدم مستويات مختلفة من الأداء حسب الدولة التي تعمل فيها.  فالشركات الصينية العاملة في دول الخليج، على سبيل المثال، تعمل ضمن بيئات مؤسسية قوية وعقود واضحة ورقابة عالية، ولذلك يكون مستوى الأداء والانضباط أعلى. بينما في بعض الدول التي تعاني ضعف المؤسسات وانتشار اقتصاد الظل، قد تتحول المنافسة بين الشركات إلى منافسة على العلاقات والنفوذ بدلاً من الجودة والكفاءة. العراق أمام مرحلة جديدة مع توجه العراق نحو الانفتاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأمريكية والأوروبية والآسيوية، فإن الأولوية يجب ألا تكون اختيار جنسية الشركة، بل بناء نظام قادر على حماية المصلحة العراقية. العراق يحتاج إلى: 1. عقود شفافة ومنافسة حقيقية. 2. شروط واضحة لنقل التكنولوجيا وتدريب العراقيين. 3. نسب محتوى محلي ملزمة في المشاريع الكبرى. 4. رقابة مستقلة على التنفيذ والجودة. 5. اختيار الشركات على أساس الأداء والخبرة وليس العلاقات.  الصين تمتلك سرعة التنفيذ والكلفة التنافسية. والولايات المتحدة وأوروبا تمتلكان خبرة مؤسسية وتكنولوجية عميقة. لكن الدولة التي تعرف كيف تدير مصالحها تستطيع تحويل أي شريك دولي إلى فرصة تنموية. أما الدولة الضعيفة مؤسسياً فقد تخسر حتى مع أفضل الشركات العالمية.  المعادلة الحقيقية ليست: الصين أم أمريكا؟ المعادلة هي: هل العراق قادر على إدارة الشراكة الدولية لصالحه؟  هل الحكومة وهيئات الاستثمار والوزارات تستوعب هذا الدرس؟

الخبير المهندس علي جبار/ خبير في إدارة الأزمات || ليست الجنسية هي العامل الحاسم… بل قوة الدولة المستضيفة في إدارة مصالحها ينقسم الرأي في العراق حول أفضلية الشركات الصينية أو الأمريكية عند دخول السوق العراقي إلى اتجاهين: فريق يرى أن الصين هي الخيار الأفضل بسبب سرعة التنفيذ وانخفاض الكلفة، وفريق يرى أن الشركات الأمريكية والغربية تقدم قيمة أكبر من حيث التكنولوجيا، بناء القدرات، ونقل المعرفة. لكن التجارب الدولية تؤكد أن السؤال الحقيقي ليس: من الأفضل الصين أم أمريكا؟ بل: هل يمتلك البلد المستضيف البيئة المؤسسية والقانونية التي تجبر أي شركة أجنبية على العمل وفق مصالحه الوطنية؟ الصين: قوة تنفيذية وتنافسية عالية الصين أصبحت خلال العقود الماضية “مصنع العالم”، وتمتلك قدرة استثنائية على تنفيذ المشاريع الكبرى بسرعة وكلفة تنافسية. ويعود ذلك إلى عدة عوامل، منها: * وجود قاعدة صناعية ضخمة وسلاسل توريد متكاملة. * قدرة الشركات الصينية على توفير التمويل والتنفيذ في مشاريع البنية التحتية الكبرى. * مرونة عالية في التعامل مع الأسواق المختلفة. لكن النموذج الصيني في المشاريع الخارجية غالباً يعتمد على جلب جزء كبير من العمالة، المعدات، والموردين الصينيين، خصوصاً في مشاريع البنية التحتية والطاقة، مما يقلل الكلفة ويسرع التنفيذ، لكنه قد يحد أحياناً من نقل المعرفة وبناء القدرات المحلية إذا لم تضع الدولة المضيفة شروطاً واضحة. ولهذا نجد أن بعض الدول التي تعاقدت مع الشركات الصينية استفادت من سرعة الإنجاز، بينما واجهت دول أخرى تحديات مرتبطة بنقل التكنولوجيا، المحتوى المحلي، أو إدارة العقود. الشركات الأمريكية والأوروبية: نموذج مختلف الشركات الأمريكية والأوروبية الكبرى تعمل غالباً وفق نموذج يعتمد على: * إشراك الشركات المحلية. * تدريب الكوادر الوطنية. * تطبيق معايير عالمية في الإدارة والسلامة والجودة. * بناء أنظمة تشغيل وصيانة طويلة الأمد. * نقل جزء من المعرفة والتكنولوجيا باعتبارها جزءاً من استدامة المشروع. هذا النموذج قد يكون أعلى كلفة في البداية، لكنه غالباً يهدف إلى خلق قيمة طويلة الأمد وليس فقط إنجاز المشروع. كما أن الشركات الغربية تعمل ضمن أطر قانونية أكثر صرامة فيما يتعلق بالرشوة والامتثال، خصوصاً بسبب قوانين مثل قانون مكافحة الرشوة الأمريكي (FCPA) واتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لمكافحة الرشوة. الفساد والحوكمة: العامل الذي يحدد النتيجة وفق مؤشر مدركات الفساد لعام 2024 الصادر عن منظمة الشفافية الدولية: * الصين: 43/100 وتحتل تقريباً المرتبة 76 عالمياً من أصل 180 دولة. بمعنى أكثر فساداً * الولايات المتحدة: 65/100 وتحتل تقريباً المرتبة 28 عالمياً.بمعنى أقل فسداً. هذه الأرقام لا تعني أن دولة خالية من الفساد وأخرى كذلك، لكنها تعكس قوة المؤسسات والرقابة والشفافية. الصين غير موقعة على اتفاقية منظمة التعاون الاقتصادي والتنمية لمكافحة الرشوة (OECD Anti-Bribery Convention) ، التي تلزم الشركات الدولية بمعايير صارمة لمكافحة الرشوة عند التعاملات الخارجية.بينما الولايات المتحدة ومعظم الدول الصناعية الأوروبية أطراف. ولهذا فإن البيئة القانونية للدولة المستضيفة تصبح عاملاً حاسماً في ضبط أداء الشركات الأجنبية. الدرس للعراق: المشكلة ليست في الشركة بل في البيئة التجارب العالمية تظهر أن نفس الشركة قد تقدم مستويات مختلفة من الأداء حسب الدولة التي تعمل فيها. فالشركات الصينية العاملة في دول الخليج، على سبيل المثال، تعمل ضمن بيئات مؤسسية قوية وعقود واضحة ورقابة عالية، ولذلك يكون مستوى الأداء والانضباط أعلى. بينما في بعض الدول التي تعاني ضعف المؤسسات وانتشار اقتصاد الظل، قد تتحول المنافسة بين الشركات إلى منافسة على العلاقات والنفوذ بدلاً من الجودة والكفاءة. العراق أمام مرحلة جديدة مع توجه العراق نحو الانفتاح الاقتصادي وجذب الاستثمارات الأمريكية والأوروبية والآسيوية، فإن الأولوية يجب ألا تكون اختيار جنسية الشركة، بل بناء نظام قادر على حماية المصلحة العراقية. العراق يحتاج إلى: 1. عقود شفافة ومنافسة حقيقية. 2. شروط واضحة لنقل التكنولوجيا وتدريب العراقيين. 3. نسب محتوى محلي ملزمة في المشاريع الكبرى. 4. رقابة مستقلة على التنفيذ والجودة. 5. اختيار الشركات على أساس الأداء والخبرة وليس العلاقات. الصين تمتلك سرعة التنفيذ والكلفة التنافسية. والولايات المتحدة وأوروبا تمتلكان خبرة مؤسسية وتكنولوجية عميقة. لكن الدولة التي تعرف كيف تدير مصالحها تستطيع تحويل أي شريك دولي إلى فرصة تنموية. أما الدولة الضعيفة مؤسسياً فقد تخسر حتى مع أفضل الشركات العالمية. المعادلة الحقيقية ليست: الصين أم أمريكا؟ المعادلة هي: هل العراق قادر على إدارة الشراكة الدولية لصالحه؟ هل الحكومة وهيئات الاستثمار والوزارات تستوعب هذا الدرس؟

  الخبير المهندس علي جبار/ خبير في إدارة الأزمات || ليست الجنسية هي العامل الحاسم… بل قوة الدولة المستضيفة في إدارة مصالحها ينقسم الرأي في ا...
قراءة المزيد
لقد حصحص الحق في وضع نهاية للعدوان السعودي الذي يدفع ثمن غطرسته..!

لقد حصحص الحق في وضع نهاية للعدوان السعودي الذي يدفع ثمن غطرسته..!

  الدكتور محمد علي الحريشي || بعد صبر كبير تحملته قيادتنا السياسية والعسكرية في صنعاء، وهي تطالب النظام السعودي بشكل مباشر عبرالخطابات والتص...
قراءة المزيد
نقطة استفهام إلى السيد رئيس الوزراء: ما تعريف الإرهاب الذي قاتلته أمريكا في العراق؟‍!

نقطة استفهام إلى السيد رئيس الوزراء: ما تعريف الإرهاب الذي قاتلته أمريكا في العراق؟‍!

  ضياء أبو معارج الدراجي  في مقال سابق، كتبت أن السيد رئيس الوزراء نجح دبلوماسياً في إسكات ترامب عندما حاول استدراجه للحديث عن جريمة اغتيال ...
قراءة المزيد

إعلان أسفل المقال