جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف أثر إستقرار اليمن على إستقرار المنطقة..!

أثر إستقرار اليمن على إستقرار المنطقة..!

حجم الخط


 

د. عبد الله علي هاشم الذارحي ||


لا شك أن إستقـرار اليمن وإستقلاله يشكل عامل إستقرار لدول الجوار وعامل مهم للسلام العالمي في المنطقة بشكل عام، لكن المخاوف من تحقيق ذلك الإستقرار لليمن التي يبديها العدو السعودي غير منطقي ولا يَمُت للواقع بأي صلة، لكنه يندرج في سياق مصلحة نظام العدو السعودي غير السوي، كونه نظام قائم على الأنا والإنانية المطلقة والتعالي على الغير.

بالتالي فإن جميع الإحداث والمعطيات تبين أنه لا يريد لليمن أي إستقرار فقط إنما لدول الجوار وغيرها ايضًا، هذا نابع من عقدة النقص المريضة المتحكمة في نفوس حكامه،التي جبلت على حب الظهور بروح الإستعلاء والكبر على الغير، وأن تظل هذه البلدان تابعة لهم فارضين عليها الوصاية.

من هذا المنطلق نجد أن العدو السعودي سعى جاهدًا خلال عقود من الزمن أن يظل اليمن في دوامة صراع لا يستقر له حال، وعمل بواسطة اللجنة الخاصة على تغذية ذلك الصراع بكل الإمكانيات والصور الممكنة متوهمًا إن اليمن سيشكل لها مصدر قلق عندما يستقر حالة ويقوى عوده.

فعمل العدو السعودي طيلة الفترة السابقة على الحيلولة دون أن يستقر لليمن حال، فعانى الشعب اليمني ويلات الصراع الدامي نتيجة هذه السياسة العوجاء والفهم الخاطئ لحكام آل سعود تجاه اليمن، مكرسين عدائهم بناءً على المقولة المشهورة لمؤسس مملكتهم الملك عبدالعزيز “شركم وخيركم من اليمن”.

وقوله”عزكم في ذُل اليمن، وذُلكم في عز اليمن”وقد عمل اولاده واحفاده على تحقيق القولين تمامًا.

خاصةً قبل إنتصار ثورة الـ 21 من سبتمبر، وبعد إنتصار الثورة امتلكت القيادة الحكيمة القرار وعملت على إستقرار اليمن وإستقلال سيادته، ولاشك ان هذا عامل مهم لإستقرار المنطقة ككل، فاليمنيين بطبيعتهم الفطرية يحبون السلام، ولم يكونوا في يوم من الأيام مصدر قلق لجيرانهم، والتاريخ خير شاهد على ذلك.

فاليمنيين بهويتهم الإيمانية وحكمتهم تجدهم دائمًا يُلبون دعوة الملهوف، ويهبوا لنُصرة المستضعفين، وكانوا خيرة صحابة رسول الله صل الله عليه وآله وسلم، وبهم انتصر دين الله وعلى أيدهم انتشر الإسلام في كل بقاع الأرض، وكانوا الركيزة الأساسية في بناء الدولة الإسلامية، لأنهم يملكون مقومات أساسية لبناء الحضارات.

ومعلوم ان الرهان على إبقاء اليمن في دائرة الصراع لم يعد يحقق الأمن لأحد، فالتجارب أثبتت أن استقرار المنطقة لا يُبنى بإضعاف اليمن أو مصادرة قراره، وإنما باحترام سيادته وإقامة علاقات قائمة على المصالح المتبادلة وعدم التدخل في الشؤون الداخلية.

كما أن إستقرار اليمن وإستقلاله لن يشكل أي عبء على النظام السعودي أو مصدر قلق له كما يدعي، فقيادة وشعب اليمن سينشغلون على بناء دولة ذات سيادة متكاملة، مثلما بناها الأجداد بعدما توفرت لهم الإمكانيات المتاحة لذلك.

وأكبر إمكانية ونعمة هي نعمة القيادة التي عملت على الإستقرار السياسي والإقتصادي والإجتماعي وإستقلالية القرار السيادي، وهي من الثوابت الوطنية لقيام الدول.

لهذا نجد قيادتنا السياسية والثورية تطمئن دول الجوار بين حين وآخر ان اليمن لايشكل تهديد لأي دولة فأمنهم من امننا واستقرارهم من استقرارنا فليدعونا وشأننا لانتدخل في شؤنهم ولايتدخلوا في شؤننا، لكنهم أبَو ذلك وعَمُوا وصَمُوا وهم الأخسرين اعمالا، وقريبًا لن ترى الدنياعلى ارضي وصيًا إن شاء الله.


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال