جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

 

حسن عبد الهادي العگيلي ||


انصرف ذهني باستغراب تام الى قصة سندريلا

بعد ايام من مغادرة قداسة البابا ضيف العراق العزيز وعودته الى وطنه .

وسندريلا من اشهر الحكايات الشعبية للكاتب الفرنسي شارل بيرو charles perrault

تدور أحداث القصة حول فتاة تدعى سندريلا تعيش في ظروف صعبة تنقلب حياتها فجأة إلى حياة منعمة. تعني كلمة سندريلا بالمجاز الشخص الذي يحقق نصراً وإنجازاً بعد معاناة بصورة غير متوقعة.

ومع فهمي للفرق بين الموضوعين الا ان سندريلا بقت حاضرة في تصوري وتلح تفاصليها علي بشدة.

وخصوصا الجزء المتعلق بالذهاب الى حفلة القصر لاختيار زوجة لولي العهد الامير الشاب الوسيم.

وهنا اقتبس منها هذا الجزء “… وبيوم الحفلة ذهبن جميعا وتركنها في المنزل تذرف الدموع وتحدث نفسها قائلة: “لقد كنت أصبر نفسي باليوم الذي سأتخلص فيه من تلك الحياة التعيسة التي أعيشها”،

وفي هذا الوقت ظهر وميض من النور شديد السطوع والذي ظهر منه فجأة جنية جميلة المنظر، ذهلت سندريلا مما رأت متعجبة وغير قادرة على تصديق الأمر.

الجنية: “سندريلا أنا عرابتكِ السحرية، دموعكِ الغالية من جلبتني إليكِ، إنكِ ستذهبين إلى الحفلة، فكل المملكة لا يوجد بها فتاة أصلح منكِ لأن تكون زوجة الأمير”، وما هي إلا لحظات قليلات حتى حولت العرابة يقطينة صغيرة إلى عربة ذهبية جميلة وبها العديد من الأحصنة والتي كانت في الأصل فئرانا صغيرة، أما عن سندريلا فجعلتها ترتدي ثوبا ما أجمله ناصع البياض شديد الجمال يخطف كل الأنظار، وبقدميها زوجا من الأحذية زجاجي ساطعا، ولكن العرابة حذرتها من شيء وأنه عند آخر دقة من دقات منتصف الليل سيزول مفعول السحر”

في قصتي انا وفي الصورة التي الحت علي كما ذكرت قبلاَ ان سندريلا هي الموصل والجنية الطيبة!! لعبت دورها هذه المرة حكومتها المحلية !! التي ملئت الحدائق بالزهور !! والاشجار المخضرة بهية الطلعة وانارت جميع الشوارع التي تم اختيارها مسبقاَ لمرور موكب الضيف واستنفرت كل طاقة بلدية المحافظة لغسلها من الاتربة والاوساخ المتراكمة لسنوات عديدات وبتكرار خاضع لرقابة وزمن!!

واختفت بلمحة بصر كل الكلاب السائبة الي تملئ ازقة المدينة وبسرعة تشبه بشكل ما سرعة الجنية الطيبة التي حولت من اجل سندريلا اليقطينة الى عربة ذهبية والفئران المزعجة الى احصنة شرقية سريعة وقوية .

ولكن في صباح اليوم الذي تلى مغادرة البابا مباشرة استقيظ اهل المدينة على صدمة اذهلتهم فهم لم يجدوا الازهار ولا الاشجار !! على الارصفة واماكنها التي وضعت فيها بالامس !

وانقطع التيار الكهربائي عن المنازل لساعات طوال وانطفئت انارة الشوارع ولم تمر بها سيارات رفع القمامة او الاليات التي تغسلها بانتظام للثلاثة ايام الفائتة!!!!

كل شي توقف فجاءة !

ربما الموصل سمحت لنفسها ان تغفو وسط حلم جميل و لم تنتبه الى دقات الساعة التي تشير الى منتصف الليل !!!

تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال