جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف الإمام الكاظم (ع) سجين الطغاة وإمام الأحرار..!

الإمام الكاظم (ع) سجين الطغاة وإمام الأحرار..!

حجم الخط

 

قاسم الغراوي ||

لم يكن سجن الإمام موسى بن جعفر الكاظم (ع) حادثةً عابرة في تاريخ الصراع بين الحق والسلطة، بل كان شهادةً حيّة على خوف الطغاة من الكلمة الحرة والضمير اليقظ.

فالإمام الذي لُقّب بـ«الكاظم» لأنه كظم غيظه وصبر على الأذى، جسّد أسمى معاني المقاومة الهادئة، حين واجه بطش الدولة العباسية بثبات الروح ونقاء الموقف.

دخل الإمام الكاظم (ع) السجون مظلوماً، متنقلاً بين زنازين بغداد والبصرة، لا لأنه حمل سيفاً، بل لأنه حمل مشروعاً أخلاقياً يفضح زيف السلطة، ويعيد للإنسان قيمته وكرامته.

كان وجوده وحده تهديداً؛ لأن الناس رأت فيه نموذجاً للإمام الذي لا يساوم، ولا يشتري السلامة بالصمت عن الظلم.

في السجن، تحوّل القيد إلى منبر، والظلام إلى نور. لم تُطفئ القيود صوته، بل زادته حضوراً في وجدان الأمة. فكان الإمام يعلّم أتباعه أن الحرية تبدأ من الداخل، وأن الطغاة قد يسجنون الأجساد لكنهم يعجزون عن أسر المبادئ.

استشهاد الإمام الكاظم (ع) في سجن هارون الرشيد لم يكن نهاية مسيرته، بل إعلان فشل السلطة في إخضاع الحق.

ولهذا بقي إماماً للأحرار في كل زمان، يُلهم المظلومين بالصبر الواعي، ويذكّر الثائرين أن أعظم أشكال المقاومة هي الثبات على القيم، حتى في أحلك الظروف.

سلامٌ على الإمام الكاظم يوم وُلد، ويوم سُجن صابراً، ويوم استُشهد مظلوماً، ويوم يُبعث حيّاً في ضمير الأحرار.


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال