نور جفات الجبوري ||
انهم ليسوا وحدهم في الميدان … والله ليسوا وحدهم !
من العراق … من ارض الحسين , التي ارتوت بدم الشهادة , نرفع الرأس عاليا ونحن نرى فجر القوة ينبثق من خراسان . انظروا اليهم انهم أبناء الولي الفقيه , سلالة علي والحسن والحسين , كيف جعلوا من ليل الطغاة نهاراً بوهج اليقين !
يقولون إسرائيل ! يقولون قبة من حديد ! لقد تفتت حديدهم امام صرخة يازهراء . انظروا الى سماء تل ابيب … لا ترون نجوما بل صواريخ حيدرية تهطل كالمطر الإلهي على رؤوس الظالمين, لا تخطئ قلب الظالم . صواريخ كأنها سياط علي في خيبر , تقلع أبواب حصونهم الواهنة وتتركهم في رعب يعمهون .
وما بال ” ابراهام لينكولن ” ؟ تلك التي اسموها مرعبة المحيطات ؟ لقد غدا عملاقهم الفولاذي قشةً في مهب الريح الحسينية . ضربتها سواعد الذين لا يركعون الا لله , فهوت كبرياؤها في قعر الموج , ليعلم العالم ان المحيطات لا يرهبها الا من كان قلبه محيطا بالتوكل .
انهم ليسوا وحدهم في الميدان … والله ليسوا وحدهم !
بين الغبار والدخان , يمر طيف صاحب الزمان . نكاد نلمح غرة جبينه في جبهات القتال ,يمسح على رؤوس المجاهدين , يثبت اقدامهم ويوجه رميتهم .
” فلم تقتلوهم ولكن الله قتلهم ” … ومن وراء الرمية هنالك القائد الحاضر الغائب بقية الله يبارك في كل صاروخ , وفي كل طائرة للعدو تتهاوى كالفراش المبثوث امام دفاعات جبلت بطهر الصلاة .
نحن أبناء علي … نحن الانتماء الذي لا يتزعزع , والعقيدة التي لا تلين .
من طهران الى اليمن , ومن الجنوب اللبناني الى كربلاء … الدم واحد, والراية واحدة , والولي واحد . نحن الذين غُذينا بهيهات منا الذلة وعُجنت ارواحنا بصبر الحسين ويقين الكرار .
اليوم تخوض ايران الإسلام حرب الكرامة نيابة عن كل المستضعفين في الأرض , ونحن هنا في العراق نبض يتدفق في صدر هذا الجهاد , وسند لا ينكسر في وجه العاصفة .
فيا أبناء الولي … ويا سلالة الابطال … استمروا في مطركم الحيدري , ودكو عروش الطغاة , فقد آن لهذه الأرض ان تتنفس صعداء النصر بعد طول انتظار .
نحن معكم … بدمائنا , بدعائنا , وبكل خفقة قلب تهتف بيقين : لبيك يا خامنئي … لبيك يا صاحب الزمان !
