د. علي عبد الله الدومري ||
يرى مراقبوان للمشهد الحالي في الشرق الأوسط دخول الحرب مرحلة جديدة من التعقيد وبروز مؤشراتها التي تؤكد استحالة المسار التفاوضي وشلل الجهود الدبلوماسية اشارة الى عودة التهديدات المتبادلة والخطابات الشديدة اللهجة المتبادلة بين جميع اطراف الحرب، الأمر الذي يقود العالم الى أزمة اقتصادية كارثية وغير مسبوقة.
لاسيما إذا توسعت الحرب ودخلت اطراف جديدة فيها فلن يعد بمقدور الجميع السيطرة عليها عند اقل التكاليف بل ستتجاوز التوقعات وستمحى البنى التحتية للكثير من دول المنطقة وقد يستخدم السلاح المحرم هكذا تشير التوقعات في ضل جنون راعي البقر الامريكي ترامب والمجرم الصهيوني بن يامين نتن ياهو وفي ضل القيادة الإيرانية الجديدة التي ترى في المعركة معركة وجود وبقاء ودفاع عن النفس.
٣٠ يوما والعدوان الامريكي الصهيوني لم يحقق اهدافه التي رسمها بداية الحرب بينما إيران بعد هذه الفترة تبدو اكثر ثبات ودقة في الرد على تل ابيب والقواعد الامريكية والصهيونية في المنطقة بقدرات صاروخية متفوقة ودقيقة تحت شعار السن بالسن والعين بالعين وهذا ما يلاحظ في ضرب الأهداف يرى المراقبون ان مريكا والكيان الصهيوني يعيشون المرحلة الاخيرة من فترة الهيمنة على دول المنطقة الممتدة منذ مايقارب ٧٠ عاما.
الشارع الامريكي بنسبة ٧٠%يقفون معارضين للعدوان الامريكي الصهيوني على ايران والكثير من دول العالم رفضت انخراطها في الحرب العدوانية على ايران الأمر الذي جعل من ترامب وحيدا يجني نتائج هوسه وقرارته المتهورة يتكبد مرارة الفخ الذي وضعه فيه مجرم الحرب نتن ياهو وبالمقابل ظهور اصطفاف دولي وعالمي الى جانب الجمهورية الاسلامية الإيرانية ومظلوميتها تؤيد مشروعية دفاعها عن سيادتها وشعبها في وجه الغطرسة الامريكية والصهيونية وتضامن اعلامي وشعبي وعربي واسلامي،
وبروز ضعف للحاضنة الشعبية المؤيدة للتواجد الامريكي والصهيوني في المنطقة وادارك من الحلفاء بالعربدة الامريكية في المنطقة وسياسة الابتزاز الاقتصادي والسياسي للدول والحكومات التي يمارسها المعتوه ترامب تحت عدة عناوين واجندة مكشوفة.
الخلاصة لامستقبل للعدوان الصهيوني الأمريكي على ايران والمنطقة الشرق اوسطية بل ستشهد المنطقة تحولا جديدآ في علاقاتها الدولية والدبلوماسية وفصلآ اخر من فصول التحالفات الأمنة التي تضمن مستقبل دول المنطقة ولن تخرج اسرائيل الصهيونية من هذه الحرب كما قبلها وكذالك امريكا فقد اصبحت سمعة الجيش الامريكي والصهيوني في الحظيظ وتبخرت كذبة تأمين الملاحة الدولية وكذالك اسطورة الهيمنة على الممرات البحرية في طريقها الى الزوال في ظل صحوة الشعوب للدول المطلة على الممرات والطرق البحرية وهي صاحبة الحق الأول في تأمين ممراتها وبحارها وادارتها والاستفادة منها لتنمية شعوبها واوطانها ومادونها من تواجد عسكري اجنبي فماهو سوى احتلال وهيمنة على الدول والشعوب.
