جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف بل أحياء… الشهيد ماهر عبد الحسن فرحان المحمداوي..!

بل أحياء… الشهيد ماهر عبد الحسن فرحان المحمداوي..!

حجم الخط

 


انتصار الماهود ||

هي ليست حياة يجب أن نعيشها، فنحن لا نريد أن تكون مجرد حياة مبهمة أو مجهولة ذليلة، تمحي كرامتنا أو تمس مقدساتنا وعقيدتنا، حين نصل لهذا اليوم بالتأكيد لن نقف متفرجين، نحن لم نخلق لنلعب دور الضحية الضعيفة، فإما أن نكون نحن المدافعين والمتصدين للمخاطر الحاملين لراية الحق وأما فلا.

نشأنا محاربين مقاتلين مدافعين عن عقيدة تعرضت لعقود للمحاربة الممنهجة والتسويف والتضليل من أجندات خبيثة، لذلك ولدنا مستعدين للدفاع عنها أينما كنا في كل زمان ومكان وهكذا كان شهيدنا ماهر مدافعاً عن العقيدة أينما كانت وفي أي أرض لأنها تكليف شرعي يرتبط بوجودنا.

ولد ماهر عبد الحسين فرحان المحمداوي في عام 1989 في مدينة الصدر ببغداد تلك المدينة التي أنجبت خيرة رجال العراق الثوريين العقائديين، الذين وقفوا بوجه الطغيان الصدامي وحملوا على عاتقهم هموم الوطن، نضج ماهر وكبر وسط هذه البيئة وعاش واقعاً صعباً مليئاً بالتحديات،

لكن رغم قساوة الحياة معه فإنه استطاع أن يرسم لنفسه درباً من العز والكرامة، يليق بالعراقي الذي لا يقبل الهوان، كدّ بالعمل الشاق ليعيل نفسه، وكان بذات الوقت عاشقاً للرياضة يمارسها في أوقات فراغه، رغم كل الصعاب كان يجد وقتا لهوايته المحببة لقلبه، وكان أمله بغدٍ أفضل كان دوماً ينشر التفاؤل بين أقرانه وله تأثير إيجابي على كل من أحاط به في تلك الفترة.

لم يكن العمل الجهادي غائباً عنه بل كان حاضراً وبقوة، لكنه كان ينتظر الفرصة المناسبة لذلك ولا توجد فرصة لإثبات نفسه وإثبات ولائه للوطن وللمقدسات أكبر من هذا الحدث، كان ينتظر اللحظة الحاسمة يراقب ويحلل كل ما حوله، لذلك إنضم لصفوف المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق في عام 2015 الى لواء 42 البطل، الذي لطالما كان رأس الحربة في التصدي لأي ظلم وعدوان.

شارك في معارك سوريا التي كانت معظم مناطقها خاضعة لسيطرة الإرهابيين، ذهب الى هناك ليلبي نداء العقيدة في الدفاع عن المقدسات ويحمي بدمائه( مرقد الحوراء زينب عليها السلام)، أثبت رجالنا الشجعان بسالتهم في الدفاع عن مقدساتهم داخل وخارج العراق، وكان ماهر قدوة لإخوانه المجاهدين وأقرانه الذين شاركوه القتال في سوريا، كان إسمه يتردد بينهم ذلك الرجل الشجاع الذي يتقدم القتال دون خوف.

عاد الى الوطن ليتصدى للظلاميين ويقاتل تنظيم داعش الإرهابي شارك أبناء بلده وخاض معارك صعبة في (صلاح الدين وبيجي العصية)، ثم انتقل الى قسم الدروع حاملا معه إيمانه بالله وثقته الكبيرة بالنصر متسلحاً بشجاعة لا يهاب موتاً ولا يخاف من إصابة،

كان ما يقلقه هو عدم النصر فقط وهذه الكلمة لا توجد في قاموس الرجال العظماء أصبح اسم ماهر عبد الحسن مرادفاً للشجاعة ورمزاً من رموز المقاومة الشريفة، قضى سنواته التالية على سواتر العز والشرف مدافعاً عن وطنه محرراً للمناطق واحدة تلو الأخرى محافظاً على وحدة وسيادة بلده.

في العاشر من شباط عام 2019 أثناء عودته من الواجب المقدس من سواتر العز والجهاد، تعرض الى حادث مأساوي في منطقة العبيدي ليرتحل الى جوار ربه، تاركاً خلفه إرثاً من الشجاعة والثبات والتضحية، فكان فعلاً نبراساً مضيئاً لمن خلفه ممن ساروا على درب المقاومة والدفاع عن الوطن والعقيدة.

فسلام على أرواح ضحّت وجادت فأكرمت بكل ما ملكت

تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال