جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

 

د. أمل الأسدي ||

حين نقول: إنَّ الشعوبَ تُصنَعُ بالقانون، وإنَّ المجتمعاتِ تُربَّى بالقيم، فإننا نقولُ ذلك عن يقينٍ، وعن تجاربَ حيّةٍ شاخصةٍ في الميدان، ومصاديقَ بيّنة، ومن ذلك موقفُ الشعبِ الإيراني وترابطُه وإصرارُه، الذي كان بفضل أسلوبِ الإمام القائد الشهيد الخامنئي،

وباختصارٍ شديد، نجد ذلك في كلمته الموجهة بمناسبة الذكری السابعة والأربعين لانتصار الثورة الإسلامية حين قال:

“لقد جعل الإمام الخميني (قده) الشعب الإيراني يدرك إدراكًا كاملًا ما يمتلكه من قدراتٍ عظيمة.

إنّ عبارة «نحن قادرون» بالغة الأهمية. نحن الذين عشنا قبل الثورة الإسلاميّة، بل حتى نحن الذين كنّا من أهل النضال، كنّا في الحقيقة جميعًا نعتقد أنّ الإيرانيين ليس في مقدورهم فعل أيّ شيء! كانت «نحن لسنا قادرين» مسيطرةً على عقول الناس جميعًا؛ فجاء الإمام (قده) وقلب هذه المعادلة رأسًا على عقب، وأعلن: «نحن قادرون». عرّف الشعب بقيمه وبقدراته”.

ثم شكر القائدُ الشهيد  الشعبَ الإيرانيّ بأسلوبٍ داعمٍ ومحفّزٍ، وأمدهم بقوةٍ قادرة علی أن تحرك الجبال من مكانها حين قال:

“إن هذا العملَ العظيمَ الذي حققتموه بالأمس كان بتوفيقٍ إلهي، وسيجزي اللهُ المتعالي الشعبَ على هذا الحضور وهذه الحركة العظيمة أجرَها؛ ألا وهو مزيدٌ من العزّة، ومزيدٌ من الاقتدار، واستقلالٌ أكمل، إن شاء الله.

فلنسعَ جميعًا إلى الحفاظ على هذا الترابط والتلاحم الوطني، وليسعَ كلٌّ منّا في ذلك؛ فهذا التلاحمُ الوطنيُّ ثمينٌ جدًّا وقيمٌ للغاية.

إن خروجَ شعبٍ إلى الشوارع ليردّد كلمةً واحدة، وشعارًا واحدًا، ومطلبًا واحدًا، لهو أمرٌ بالغُ الأهمية؛ فهو يُثبت عمليًّا حضورَهم في الميدان، وقدرتَهم على استعراض هويّتهم وشخصيّتهم أمام أعدائهم.”

هكذا تُصنَعُ الشعوبُ الأبيّة، وهكذا تُربَّى المجتمعاتُ الصالحةُ!


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال