جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف بل أحياء.. الشهيد ميثاق نجم عبدالله الخليفاوي..!

بل أحياء.. الشهيد ميثاق نجم عبدالله الخليفاوي..!

حجم الخط

 


انتصار الماهود ||

نحن نلوذ بعباءة زينب عليها السلام، هكذا كنت اسمع والدتي تتحدث عن مولاتي عليها السلام، كنت أظن في صغري أن سيدتي ام عون كما تناديها نساءنا الكبار حاضرة أمام أمي رحمها الله، وهي تلوذ بعبائتها في الشدائد وتتخذها ستراً ووقاية، لكنني كبرت وعرفت أنه تعبير بلاغي معنوي لأمهاتنا يعبر عن العقيدة والإسلام،

فلعباءة سيدتي زينب عليها أفضل الصلاة والسلام رمزية عظيمة لدينا نحن نساء الشيعة، فهي ترمز الى العفاف والوقار والحشمة وكذلك ترمز للمقاومة والدفاع عن الدين، وموقف مولاتي زينب عليها السلام في كربلاء مشهود لها، كيف وقفت بكامل سترها ووقارها أمام الملعون يزيد، وكيف أقضّت مضجعه بتلك الخطبة العظيمة التي لا زالت تتردد حتى بعد 1400 سنة،

لذلك نحن كلنا نلوذ بعبائتها عليها أفضل الصلاة والسلام، ونتمسك بها ونرى رجالنا يملؤهم الفخر وهم يدافعون عن تلك الرمزية العظيمة، ويستبسلون في الذود عن حماها كما فعل شهدنا (ميثاق).

ولد ميثاق نجم عبدالله الخليفاوي في بغداد عام 1986 رغم صعوبة طفولته، كونه نشأ في بيئة مزّقتها الحروب والصراعات الداخلية، داخل بلد عاش لعقود على صفيح ساخن، إلا أن والديه كان يجاهدان لتربيته هو واخوته تربية صالحة بعيداً عن المؤثرات الجانبية، فعلما أبنائهم أن الدين والعقيدة وحب الوطن فوق كل شيء، والتمسك بالإسلام المحمدي الأصيل، أساس لنبات كل شجرة عظيمة وصالحة.

أكمل دراسته الثانوية وانخرط في سوق العمل متحدياً الظروف الصعبة، تزوج ورزقه الله بأبناء إثنين، فكان نعم الأب ونعم الزوج، شهد له الجميع بحسن الخلق والتديّن والاستقامة، شجاع راسخ الإيمان في قلبه حب لوطنه عظيم وخوف كبير على مقدساته.

تطوع في صفوف المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق في عام 2014، هبّ للدفاع عن مرقد العقيلة زينب عليها السلام، بعد تهديدات عصابات التكفيريين الدواعش باقتحام المرقد الطاهر وتهديمه، فكيف يسمح أشاوس المقاومة وأبطال العراق بأن تسبى أخت العباس عليه السلام مرتين؟!،

سافر الى سوريا مع ثلة من المجاهدين الأبطال، الذين التحموا مع العصابات التكفيرية في مواجهات كثيرة ومعارك صعبة، حاملا راية الحق في يده وفي اليد الاخرى سلاحه الذي أصبح جزءً من هويته العقائدية، له مواقف بطولية تحدث عنها المجاهدين فكان قائداً متواضعاً وجندياً صلباً، لا يلين ولا يخاف في الله لومه لائم، شهدت ساحات الوغى لبطولاته وأرض سوريا تعرف خطواته أينما يحل تتحرر الأرض وتعود لأهلها، هكذا هم رجال العراق أهل غيرة ونخوة وشجاعة لا يدانيهم أحد في ذلك.

في التاسع من أيلول عام 2014، خاض ميثاق معركة صعبة مع الظلاميين، كانت مواجهة لا تحسم ونصر لن يتم إلا باستشهاد ثلة خيّرة من شبابنا، ليرتقى ميثاق في ذلك اليوم الى جوار ربه شهيداً، تاركاً خلفه ملحمة من العز والتضحية والشجاعة، تضيء دروب أبنائنا بتلك الدماء الزاكيات، ملحمة تروي لنا قصص هؤلاء الأبطال الذين دفعوا ثمناً غالياً من أجل الوطن والمقدسات كي ننعم بالأمن والأمان.

فسلام على من جعل دمائه طريقاً للكرامة والفخر.

سلام على شهيد مضى تاركاً خلفه دروساً في الثبات والصبر.

تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال