ناجي علي أمهز ||
يسألونني عن الاتفاق الإيراني الأمريكي، فأقول لهم: الاتفاق تم التوافق عليه منذ أيام، ولكن تم تأخير الإعلان عنه إلى ما بعد المفاوضات اللبنانية الإسرائيلية في الولايات المتحدة، للتأكيد على فصل الملف اللبناني عن الملف الإيراني.
أمريكا وإسرائيل مصرّتان على فصل لبنان بالمطلق عن إيران، ومنح إيران نفوذاً في دول اخرى من بينها دول خليجية. أما الجغرافيا الممتدة من فلسطين ولبنان حتى الأردن، مروراً بسوريا وصولاً إلى حدود العراق، فممنوعٌ تواجد أي قوة عسكرية مناهضة فيها لأمريكا وإسرائيل؛ هذا هو الأمر بكل بساطة.
وأذكّركم أنني تحدثتُ عن توقيع هذا الاتفاق ونهاية الحرب الإيرانية الأمريكية الإسرائيلية في 21 نيسان 2026؛ لأن أمريكا وإسرائيل شنتا الحرب على إيران من أجل عدة أهداف، من بينها فصل لبنان عن إيران، ولذلك سارعت أمريكا بفرض عقوبات على السفير الإيراني في لبنان.
أكرر للشيعة خاصة، بعد مقال اليوم الذي أعيد نشره وهو مكتوب ومنشور عام 2021، تحت عنوان: “الشيعة والموارنة وأسباب زوال لبنان، وأسرار العلم اللبناني حسب الرواية التلمودية” بقلم ناجي علي أمهز.
ومما جاء في ذلك المقال عام 2021، وهو يتحدث عن مدينة “صور” وماذا يريد الإسرائيلي وسلاح الحزب:
“دعونا نتحدث بهدوء ونبحث عن الحلول؛ أنتم تعلمون أن شيعة لبنان لو سلّموا سلاحهم، حتى سكاكين المطبخ، فإن النظام العالمي لا يريدهم ولن يتركهم أحياء، لأنهم ليسوا في سُلّم ‘المتنورين’، ويجب معاقبتهم كما عاقبتهم السلطنة العثمانية التي طردتهم من قراهم، وكما حرمهم الفرنسي بموافقة الإنجليزي من أقل الحقوق حتى يومنا هذا.
واليوم، تريد أمريكا ومن معها معاقبتهم لأنهم انتصروا على المحتل الإسرائيلي في جنوب لبنان، ليكونوا عبرة لمن اعتبر وكي لا يحاول أحد بعدهم القيام بمقاومة أو الاعتراض على ‘النظام العالمي’. كما أن الإسرائيلي لن يكون قادراً على بناء هيكله إلا إذا احتل صور، أو ضمن أنه قادر على الوصول إلى قبر حيرام فيها لينحر بقرته الحمراء. وبما أن الشيعة لن يسمحوا بأن تُحتل قراهم مرة أخرى، فإن التصادم قادم…”
لقد أوضحنا منذ خمس سنوات أن غاية المعركة القادمة وأهدافها، وأنه لا علاقة لها بسلاح الحزب أو حتى بـ “الإسناد”، وإن استُخدمت هذه الذرائع في السياسة ضد الحزب أو اعتبرت أخطاءً سياسية، لكنها ليست هي السبب الحقيقي.
اليوم أقول للشيعة الى طائفتي، أهلي: أقله دعونا نساعد، أعطونا فرصة، حاولوا ربما نمتلك الكثير من الحلول.
مع محبتي ناجي علي امهز
