جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف “سقوط القناع: حينما يلتقي “نقض العهد” بـ “أدوات الباطل” في المنطقة”..!

“سقوط القناع: حينما يلتقي “نقض العهد” بـ “أدوات الباطل” في المنطقة”..!

حجم الخط

 


 رضوان حسين وعيل ||

في خضم الأحداث الراهنة، تتجلى بوضوح معالم الصراع الأبدي بين الحق والباطل. إن ما يقوم به الكيان الصهيوني، بدعم وغطاء من الإدارة الأمريكية، ليس مجرد جولة عسكرية عابرة، بل هو تجسيد لنهج تاريخي قائم على الغطرسة، ونقض المواثيق، والعدوان الغاشم.

وفي المقابل، يقف محور المقاومة، من طهران إلى صنعاء ولبنان والعراق وفلسطين، كصوت للحق وحصنٍ للسيادة، يواجه باطلاً يستمرئ نقض العهود.

ثقافة “نقض العهد”: طبيعة العدو الصهيوني والأمريكي

إن التاريخ والجغرافيا يشهدان أن المعتدي الصهيوني وحليفه الأمريكي لا يقرون بحق ولا يحترمون عهداً. فبينما يتم الإعلان عن هدنٍ دولية أو اتفاقات لوقف الحرب، يمارس هؤلاء “سياسة جس النبض”، وهو سلوك لا ينم إلا عن نفسية معتدية لا تعترف إلا بمنطق القوة.

إن الاعتداءات الأخيرة في جنوب لبنان، رغم إعلان وقف الحرب، هي برهان قاطع على أن هذا العدو لا يرى في الاتفاقات إلا ثغرات للغدر، وأن الدور الأمريكي الذي يظهر “حياداً ظاهرياً” ليس إلا شريكاً كاملاً في الجريمة، يسعى لتمرير أجندة الهيمنة عبر أدواته الصهيونية. هذا السلوك هو “الباطل” في أبهى صوره: استكبارٌ، ونقضٌ للعهود، وتجاوزٌ لكل القيم الإنسانية.

محور المقاومة: شموخ الحق في وجه الغطرسة

في المقابل، يمثل محور المقاومة في هذه المرحلة جبهة الحق التي تدافع عن أرضها وكرامتها. إن مواقف هذا المحور ليست مجرد ردود فعل، بل هي مبادئ راسخة تقوم على:

الشرعية والسيادة:

الدفاع عن الأرض ضد المحتل هو حق مشروع تكفله القوانين والشرائع.

الالتزام بالكلمة:

على عكس نهج الخديعة الذي يتبعه الطرف الآخر، أثبتت قوى المقاومة أنها ملتزمة بما تقوله، طالما كان الطرف الآخر ملتزماً، لكنها لا تقبل الضيم ولا تسكت عن الغدر.

الوحدة في وجه الباطل:

إن التنسيق المشترك بين قوى المنطقة هو الرد الطبيعي على تحالف الشر الأمريكي-الصهيوني.

لماذا الرد الحاسم هو “واجب الحق”؟

إن الصمت عن اعتداءات الكيان الصهيوني—الذي لا يفهم إلا لغة القوة—ليس حكمة، بل هو تفريط في الحق. إن المطالبة بردٍ حاسم وقوي تأتي من إيمان راسخ بأن:

1.ردع الباطل: لا يمكن استعادة الحقوق من طغاةٍ اعتادوا على العدوان إلا بكسر شوكتهم في ميدان المعركة.

2. إسقاط المشاريع الاستعمارية: إن كل ضربة توجه للعدو هي خطوة نحو تحرير المنطقة من الهيمنة الأمريكية، وتفكيك أوهام “التفوق الصهيوني”.

3. انتصار المبادئ: إن الدفاع عن المظلومين في غزة ولبنان وإجبار المعتدين على الانسحاب هو انتصار أخلاقي وإنساني يضاف إلى الانتصارات العسكرية.

الخلاصة:

الحسم هو طريق الخلاص

إن التوقيت الآن حساس للغاية، والعدو الصهيوني والأمريكي يسعيان للالتفاف على التزاماتهم الدولية—من رفع للحصار إلى الانسحاب الكامل—عبر هذه الاستفزازات. إن الرد الفوري، القوي، وغير المسبوق، هو اللغة الوحيدة التي يفهمها أصحاب الباطل.

إن محور المقاومة، كصاحب حق أصيل، يمتلك اليوم زمام المبادرة. فكل اعتداءٍ صهيونيٍ غاشم هو مسمارٌ جديد في نعش هذا الكيان، وكل ردٍ حاسمٍ من أحرار المنطقة هو إعلانٌ صريح بأن زمن الاستباحة قد ولى، وأن عهود الباطل ستسحق تحت أقدام المدافعين عن الحق والسيادة. “فالحق لا يُسترد إلا باليقين، والقوة، والمبادرة”.


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال