السيد محمد الطالقاني ||
ان الثقافة الحسينية, والمجالس العاشورائية هي التي تربط القلوب بمنابع الإيمان بالله وبالغيب مباشرة، وهي التي جعلت الحكام الطواغيت على طول التاريخ يرتجفون خوفاً وفزعاً من عاشوراء, ومن زيارة الإمام الحسين عليه السلام والتعلق به, هذا الخوف الذي بدأ منذ زمن بني أُمية وتواصل إلى يومنا هذا.
وقد استغل قادة الشيعة على مر التاريخ أيام عاشوراء من أجل السعي إلى تحقيق أهداف الإمام الحسين عليه السلام العظيمة.
واليوم وبحمد الله تعالى نجد ان تلك القيم العاشورائية قد جسدها الشعب الإيراني وقيادته البطلة عندما فرضوا بإرادتهم الصلبة قراراتهم على الأعداء الأمريكيين والصهاينة, وأثبتوا للعالم اجمع أنه لا خيار أمام أمريكا والصهاينة سوى القبول بالهزيمة والاستسلام.
لقد انتصر الايرانيون بدمائهم وصمودهم وقيادتهم الحكيمة, حيث اذاقوا الاستكبار العالمي طعم الذل والهوان بوقفتهم الشجاعة, واصرارهم على النصر بكل شموخ وإيمان عظيم, وان ما فعله الشعب الايراني قد عجز عنه العرب مئات السنين, لان ايران أختارت درب المواجهة لا درب الخضوع ، ودرب الكرامة لا درب العمالة.
واليوم يقف الشعب الإيراني شامخاً بوقفة عز وبسالة تعيد كتابة التاريخ بأحرف من نور ونار في وجه الاستكبار العالمي, ويسجل لنا التاريخ موقفا للشيعة بانهم قوى عظمى بدينهم وعقيدتهم وهم حقا ابطال التاريخ.
