جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

 


زمزم العمران ||

قال تعالى في كتابه الكريم :(وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)

في الرابع والعشرين من أيلول عام 1983،أبصر النور وسام علاء فاضل عبد علي الشمري في حي الأساتذة بمنطقة الكرخ ببغداد ، ليبدأ رحلة رجل تربى في بيت عُرف بالكرم والأصالة والالتزام ، ونهل منذ طفولته معاني الرجولة والوفاء والايمان .

كان باراً بوالديه رحيماً بأهله ،لايعرف التخاذل ولايتهرب من المسؤولية حتى غدا في مقتبل شبابه السند الحقيقي لعائلته يحمل اعباءها بصبر وعزة ويواجه قسوة الحياة بقلب ثابت وعزم لايلين، لم ينل من التعليم سوى الشهادة الابتدائية إلا أن مدرسة الحياة صقلت شخصيته ،فكان مثالاً للكادح الشريف والساعي إلى لقمة الحلال والوفي لقيمه ومبادئه ،كان قلبه معلقاً بمحبة أهل البيت (عليه السلام) ،وحين اشتد خطر الجماعات المتطرفة في سوريا ، وتهدد مرقد السيدة زينب ( عليها السلام) ، لم يتردد في تلبية النداء فكان من اوائل المتطوعين مرابطاً في ساحات القتال أربعة أشهر إلى جانب الشهيد القائد مهدي الكناني،ثابتاً في مواقفه صلباً في عزيمته ،مؤمناً بأن العقيدة تصان بالتضحية .

ثم جاء عام 2014 ، وتعالت دعوات الدفاع عن العراق فلبى النداء وترك أهله ودنياه ،متجهاً إلى ميادين المواجهة،شارك في معارك غرب العراق ،وكانت الكرمة إحدى ساحات بطولاته حيث واجه الخطر بثبات وشجاعة حتى آخر لحظة من عمره ، وفي الثاني والعشرين من تموز عام 2014 ،ارتقى وسام علاء فاضل عبد علي الشمري شهيداً،بعد أن قدم روحه في ميدان الواجب تاركاً خلفه سيرة ناصعة ، وذكرى خالدة في قلوب محبيه .

رحل الجسد وبقي الأثر ،وبقي اسم الشهيد وسام علاء الشمري ،حاضراً في ذاكرة من عرفه عنواناً للوفاء والاقدام ،سلام عليه يوم ولد ،ويوم حمل أمانة الموقف ،ويوم رحل شهيداً، ويوم يبعث حيا بأذن الله.


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال