جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

 


محمد حسن زيد ||

اعتبر الناطق العسكري السعودي ان كسر طائرة مدنية إيرانية للحصار الجوي الذي فرضه التحالف على مطار صنعاء هو انتهاك لسيادة اليمن!

وبعدما استهجن الجميع منطق الوصاية الاستعلائي السعودي تم الإيعاز لحكومة “الشرعية” المقيمة في الرياض أن تقوم بوظيفتها لشرعنة وصاية التحالف ليُصدر مجلس القيادة الرئاسي بيانا يُدين فيه انتهاك الطائرة المدنية الإيرانية للسيادة اليمنية!

طبعا هذه “الشرعية” التي شرعنت الغارات السعودية الإماراتية ثم الغارات الأمريكية ثم الغارات الإسرائيلية وشرعنت تفتيت البلد وضرب عملته الوطنية ونهب ثرواته أصبحت تخشى على “السيادة” من طائرة مدنية ستكسر الحصار المفروض على المواطنين اليمنيين منذ ٢٠١٥ والذي عانوا بسببه الويلات رغم ان الكثير منهم لا ينتمي لأنصار الله ولا يؤيدهم!

كي تؤدي هذه “الشرعية” دورها يلعب مرتزقتها لعبة المصطلحات لتتحول تبعيتهم التامة للأعراب إلى “وطنية” ويتحول تكريس وصاية الأجنبي على وطنهم اليمن إلى “تحرر” وتتحول استباحة الأمريكي والسعودي للأجواء والأرض اليمنية إلى “سيادة” ويتحول خنق المواطنين بالحصار والتجويع الى “شرعية” وتتحول الصهينة الى “عروبة” وتتحول الطائفية البغيضة إلى “إسلام” وتتحول السلالية العفاشية إلى “جمهورية”.

لعبة المصطلحات هذه يمكن ان تُلعب بالمعكوس فتتحول بها الصفات الخسيسة الى صفات رفيعة عظيمة فالنفاق بها يصبح “إيمانا” والخيانة “أمانة” والمكر والارتزاق “ذكاء” والنذالة “شرفا” والعهر “عفة”، وهكذا..

وقد تتحول الصفاتُ الرفيعة العظيمة إلى صفات مذمومة مدانة، فمقاومة المشروع الصهيوني تصبح بها “تبعية لإيران” وبذل النفس والمال والأولاد عملا بأوامر الله الصريحة في القرءان “تخريبا للأوطان وتطرفا وتهورا”!

أما حصار الشعب اليمني المظلوم من عام ٢٠١٥ فهو نفس أسلوب الكيان الصهيوني اللقيط في خنق غزة حيث كان للعملاء دور في شرعنة هذا الحصار باعتباره ضد حركة حماس فقط لا ضد الشعب الفلسطيني! فما أحطهم من عملاء وما أحقرهم!

وفي لبنان يلعب العملاء لعبة المصطلحات أيضا لتتحول عندهم إباحة لبنان للصهيوني إلى “سيادة” ليحتل ما يشاء ويضرب من يشاء ويعتقل من يشاء!

وفي إيران لعب رضا بهلوي وغيره من العملاء لعبة المصطلحات فبعد ان قبلوا بأن يستخدمهم الأمريكي والإسرائيلي واجهة لتدمير بلدهم إيران تدميرا شاملا وتركيعها ما كان منهم ذلك إلا تحت عناوين مخملية خداعة مثل “الحرية” و”الاعتدال” و”الديمقراطية” و”السلام”.


التصنيفات:
تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال