جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف الحر الرياحي.. الفرق بين الدين والحق..!

الحر الرياحي.. الفرق بين الدين والحق..!

حجم الخط

 


لقاء الصالح || 

السؤال موجّه لشيوخ النفاق، الذين نصّبوا أنفسهم الوضيعة قسيمًا للشيعة والناصبة، وبين الحسينيين والأمويين!

الحر، روحي فداه – بالاصطلاح الحديث – ضابط أموي، كُلّف بمهمة الجعجعة بالحسين عليه السلام (والجعجعة هي الإلجاء إلى مكان خشن)، فالتقى بالحسين عليه السلام عند جبل ذي حسم في صحراء النجف، وأجبر الإمام عليه السلام وأصحابه على المسير بعيدًا عن الكوفة حتى وصلوا إلى كربلاء. وقبيل المعركة بساعات، أبدى رغبته في الانضمام إلى عسكر الحسين، بعد أن رأى أنه مظلوم ومحق، وأن جبهته جبهة ظلم، فذهب إلى الحسين عليه السلام وطلب التوبة، وأن يكون أول من يقاتل دفاعًا عنه، وقد كان. فالحر في معسكر الحسين لم يمكث أزيد من ساعة (فالمعركة لم تدم أكثر من أربع أو خمس ساعات).

فأسئلتي يا شيوخ النفاق والمجمعات الخيرية:

هل يُعدّ الحر وفق ذلك شيعيًا؟

هل آمن بأن عليًا معصوم، والحسن معصوم، والحسين معصوم، على الرغم من أنه لا يوجد دليل، ولو مكذوب، يقول إن الحسين عليه السلام قال له طوال مدة الجعجعة إنه معصوم؟

وعندما انخرط في معسكر الحسين عليه السلام، هل صلى الصلوات الخمس، بل هل صلى ركعة واحدة مع الحسين؟ نعم، صلى بإمامته عندما كان يُجعجِع به!

لكن دعني أسأل عن المرحلة الثانية:

هل صام مع الحسين يومًا واحدًا؟

هل زكّى أو خمّس؟

هل قرأ دعاء الصباح؟

فإذا كان لم يفعل شيئًا من هذا، فهل هو شيعي؟

والمصيبة أن هذا ينطبق على معظم أصحاب الحسين عليه السلام! فلا يوجد دليل واحد على أنهم شيعة، مثلما يُصنَّف الناس اليوم!

الناس الذين ناشدهم الحسين بنصرتهم، لو لبّوا كما فعل الحر وبعض أصحابه، هل كان لديه الوقت قبل شهادتهم ليعلّمهم أركان التشيّع التي يشترطها الفريسيون الجدد؟

أكان كل من استُشهد مع الحسين، دفاعًا عن مراد الحسين، يُعدّ شيعيًا؟ أم سيُحاسَبون حسابًا عسيرًا لأنهم ليسوا على دين شيخ قبيح القططي؟

هل كان الحسين يدعوهم من نار الى نار اخرى باعتبارهم سيموتون وهم غير شيعة، فالوقت غير متسع ليعطيهم مطوية (Brochure) مشروح فيه الدخول الى عضوية التشيع.

إذا كان يُشترط بالشيعي أن يكون له اعتقادٌ مفصَّلٌ بالإمامة والعصمة ومعرفة الأئمة الاثني عشر بأسمائهم، فعلى هذا المعيار، فإن معظم من استشهد مع الحسين – بمن فيهم الحر – لم تثبت عنهم عقيدة مفصَّلة بهذا الشكل قبل استشهادهم، فهم “محبّون” أو “ناصرون”، لا “شيعة” بالمعنى الاصطلاحي الدقيق. ويدخل في هذا التصنيف عبيد الله بن العباس، وعقيل بن أبي طالب، ومحمد بن الحنفية، والذي هتف: أنا الغلام الحازم! وعبيد الله المقتول بسهم غرب.

أو أن نرى أن التشيّع جوهره النصرة والولاء العملي لأهل البيت وقت الحاجة، لا مجرد الإقرار النظري بتفاصيل عقدية، وأن من بذل نفسه دفاعًا عن الحسين وهو يعلم أنه على الحق، قد حقق أعلى مراتب “معرفة الحق” العملية، بصرف النظر عن تفاصيله الكلامية.

فأيّهما تختارون؟ تصنيف أصحاب الحسين عليه السلام كشيعة أم لا؟

وسؤال اخير : ألا تستحون؟

التصنيفات:
تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال