جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف من خان بني سعد إلى بيجي حكاية شهيد “الشهيد حيدر علي صالح مهدي السعدي “..!

من خان بني سعد إلى بيجي حكاية شهيد “الشهيد حيدر علي صالح مهدي السعدي “..!

حجم الخط

 


زمزم العمران || 


قال تعالى في كتابه الكريم : (وَلَئِن قُتِلْتُمْ فِى سَبِيلِ ٱللَّهِ أَوْ مُتُّمْ لَمَغْفِرَةٌ مِّنَ ٱللَّهِ وَرَحْمَةٌ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ)

في أرض ديالى العزيزة، وتحديداً في ناحية خان بني سعد، ولد وترعرع الشهيد حيدر علي صالح مهدي السعدي، في بيت عرف بالالتزام و المحافظة، وبين عائلةٍ أصيلة تمسكت بالقيم و الأخلاق و المبادئ، وكانت من العوائل المعروفة في الناحية بحسن السيرة و طيب الذكر .

ولد الشهيد في آب 8 عام 1998،ونشأ شاباً هادئاً مؤمناً، يحمل في روحه بساطة الشبتب و صدق الإيمان، بعيداً عن مظاهر التظاهر و البطولة المصطنعة، فلم يكن يبحث عن مشاهد الإثارة أو صناعة صورة بطولية لنفسه، بل كان يرى في الموقف الصادق أعظم من كل الكلام وفي أداء الواجب طريقاً لا يحتاج إلى ضجيج ،نشأ في عائلة من مقلدي سماحة السيد السيستاني دام ظله، فتربى على القيم الدينية و الوطنية و الإنسانية وحين نادى الواجب لم يتردد في أختيار موقعه بين الرجال الذين حملوا مسؤولية الدفاع و التضحية .

اختص الشهيد حيدر في سلاح مضاد الدروع، وكان يؤدي واجبه بشجاعة و إيمان، مؤمناً بأن المواقف العظيمة لا تصنع بالكلمات و إنما بالثبات حين وفي 21 حزيران عام 2015،وأثناء عمليات تحرير بيجي، أرتقى حيدر شهيداً وهو في ربيع العمر ليترك خلفه سيرة قصيرة في سنواتها، عظيمة في معناها، وذكرى لا تزال حاضرة في قلوب أهله و أصدقائه و كل من عرف نقاء روحه و صدق مواقفه ،رحل حيدر شاباً لكنه لم يرحل من الذاكرة ،ترك خلفه حكاية إنسان آمن بما أختاره و مضى في طريقه بصمت و ثبات، حتى ختم حياته بأسمى ما يمكن أن يختم به الإنسان مسيرته.

شجاع، مؤمن ، مجاهد ، شهيد

سلامٌ على حيدر يوم ولد في ديالى و سلامٌ عليه يوم حمل مسؤوليته دون ضجيج و سلامٌ على روحه يوم ارتقى في ميادين بيجي تاركاً خلفه أسماً يروى بكل فخر.


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال