جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف حديث الإثنين: الرياض وابوظبي والاحتماء بأمريكا..!

حديث الإثنين: الرياض وابوظبي والاحتماء بأمريكا..!

حجم الخط

 


احمد ناصر الشريف ||


مُنذ أن حلت أمريكا محل بريطانيا الاستعمارية فيما يُعرف اليوم بمنطقة الشرق الأوسط عقب الحرب العالمية الثانية وهي تتعامل مع حكام وشعوب المنطقة وخاصة العرب منهم وكأنهم عبارة عن دمى تحركهم بيديها كيفما تشاء ولا يجرؤ أحد منهم أن يقول لها:

لا بل وصورت نفسها أمامهم كبعبع مُخيف يجعلهم يرتعدون من تهديدها وهم داخل مكاتبهم ومنازلهم والسبب أن كل من أعدتهم وتبنتهم مبكراً لإيصالهم إلى كراسي الحكم في بلدانهم وضعت لهم ملفات ضمنتها كل فضائحهم مما جعلهم يفقدون سيادتهم تماما ولا يستطيع أي حاكم منهم أن يتخذ قراراً مخالفا لما تريده سيدته أمريكا وخير دليل على ذلك مواقفهم الخانعة والذليلة مما يجري مُنذ أكثر من عامين في قطاع غزة بفلسطين وفي لبنان وكذلك في سوريا واليمن من ارتكاب جرائم إبادة جماعية بحق المدنيين الأبرياء وتدمير البنية التحتية على أيدي الجيش الصهيوني المدعوم أمريكيا وغربيا وللأسف عربيا فهؤلاء الحُكام يتفرجون وكأن ما يجري لا يعنيهم من قريب أو بعيد بل وصل بهم الأمر إلى درجة انتقادهم الشديد ووقوفهم ضد جبهة المساندة للشعبين الفلسطيني واللبناني المتمثلة في محور المقاومة متبنيين حرفيا السياسة الأمريكية والإسرائيلية وكأنهم ناطقون رسميون باسمها،

وما حدث فيما عُرف بالقمم العربية والإسلامية وخاصة التي تعقد في الرياض. والدوحة خير شاهد حيث لم يصدر عنها حتى بيان قوي يتضمن مصطلحات الشجب والاستنكار التي تعود على سماعها المواطنون العرب عقب كل قمة عربية كانت تعقد في عاصمة أي بلد عربي وفقدت الجامعة العربية دورها تماما وأصبحت الدول الثرية بقيادة السعودية هي من يتحكم في مصائر الأنظمة العربية بحسب ما تقتضيه السياسة الأمريكية.

ولأن النظام السعودي بحكم ما يمتلكه من أموال ودعم أمريكي صار له تأثير واضح على الحُكام العرب الذين أصبحوا يخطبون وده بهدف الاستفادة من عطاياه التي يلحقها بالمّن والأذى وليس حبا فيه ويلبون دعواته فقد أصبح ينهج سياسة متغطرسة خاصة نحو جيرانه وفي مقدمتهم اليمن وعليه نقول لهذا النظام لا تفرح كثيرا فما تقوم به من إثارة للفتن وتصديرها إلى الشعوب التي تختلف معك وترفض إملاءاتك وتدخلك في شؤونها الداخلية خدمة لأمريكا وإسرائيل ليس إلا بداية النهاية لسقوطك بإذن الله وعليك أن تعتبر بمن سبقوك من المتجبرين قديما وحديثا وكيف كانت نهايتهم،

ومن يقرأ القرآن الكريم ويتأمل في آياته جيدا سيعرف طبيعة السياسة الفرعونية التي انتهت بفرعون إلى الغرق وهي نفسها السياسة المعتمدة على المادة بما فيها من غطرسة وجبروت وتكبر التي يتبعها حكام النظامين السعودي والإماراتي تحديدا ويعتقدان انهما بهذا السلوك سيحققان أهدافهما للسيطرة على دول المنطقة غير مدركان أن أموال شعب نجد والحجاز وأموال الإمارات التي يبعثرونها هنا وهناك لتصدير الفتن والحروب إلى الشعوب الأخرى خدمة لسيدتهما امريكا ستقيهما وتحميهما من الوقوع في المصير المحتوم المنتظر لهما عندما يجعل الله نهايتهما ونهاية نظاميهما على أيدي من تسببوا في ظلمهم ودمروا بلدانهم وقتلوا شيوخهم ونساءهم وأطفالهم وما يحدث في السودان بالنسبة للإمارات انموذجا ،

وهما بهذا السلوك المشين والتفكير السيئ يسيرون في الطريق الخطأ، وأيضا ما يحدث في اليمن وسوريا والعراق وليبيا والسودان بسبب أعمالهما الشريرة وتدخلهما في شؤونها ماهو إلا مقدمة لترتد كسهم ملتهب يخترق صدريهما.

لم يكن حكام النظام السعودي والإماراتي يتوقعان أبداً بأنه سيأتي يوم يستطيع فيه اليمنيون أن يخرجوا بلدهم اليمن من عنق الزجاجة التي حشراه فيها منذ اكثر من عشرة اعوام حيث استطاعا بأموالهما أن يشتريا ضعفاء النفوس ويسيطرا على القرار السياسي اليمني في المحافظات الجنوبية والشرقية ويجعلا من مسؤولي تلك المحافظات رهن إرادتهما وبذلك ظنا أنهما قد جعلا من اليمن قطعة أرض خاضعة لسيطرتهما ونفوذهما يتحكمان فيها كيفما يشاءان لاسيما بعد أن تمكنا من إشاعة وتعميم ثقافة الحقد والكراهية المستمدة من السياسة الاستعمارية:

فرق تسد في أوساط أبناء الشعب اليمني وغلفاها في ظاهرها بالطابع المذهبي والعنصري والطائفي بحيث يضمنا تقسيم اليمن إلى كانتونات ضعيفة تسهل السيطرة عليه وتوجيه من وقعوا في شرك هذه السياسة الملعونة بالريموت كنترول لتنفيذ اجندتهما التي رسماها عقب شنهما العدوان على اليمن يوم 26مارس عام 2015م والذي لايزال مستمرا حتى اليوم وقد نجحا من خلال من نصبوهما وكلاء عنهما من العملاء والمرتزقة في تحقيق هدفهما الخبيث مؤقتا الذي وقف حائلا دون بناء دولة يمنية حديثة وقوية وعادلة تستقل بقرارها،

وكلما حاول اليمنيون على استحياء استعطاف بني سعود وبني زايد بالكف عن التدخل في الشأن اليمني الداخلي ازدادا عتوا ونفورا خالقان الذرائع والحجج لمضاعفة تدخلهما إلى درجة جعلت ابناء اليمن يتقاتلون مع بعضهم البعض أما السعودية بمفردها فقد كان تدخلها في الشأن اليمني أعظم سواءً على مستوى الشطرين سابقا أو بعد إعادة تحقيق الوحدة اليمنية في 22 مايو 1990م والتي لم يهنأ اليمنيون بفرحتهم بتحقيق هذا المنجز الوطني حتى أشعلوها حربا بهدف إعادة الأوضاع إلى ما قبل 22 مايو عام 1990م وكاد الحكام السعوديين أن ينجحوا في تحقيق هدفهم عام 1994م لولا اصطدامهم بإرادة الشعب اليمني الحرة الذي أبى أن يفرط في وحدته،

لكنهم لم ييأسوا فقد استخدموا اساليب أخرى لشق الصف الوطني وظلوا يلعبون بها لإشغال أبناء الشعب اليمني عن بناء دولتهم حتى وجدوا بغيتهم في الدمية عبدربه منصور هادي الذي خدمته الظروف وقفز إلى السلطة بدعم أمريكي وسعودي ليخرب في عامين ما بناه اليمنيون خلال مائة عام ثم أتاح الفرصة لتمكين أمريكا والسعودية وإسرائيل لشن عدوان ظالم على اليمن بحجة أن اليمنيين طالبوا برفع الوصاية الخارجية عن قرارهم السياسي ورفعوا شعار بناء الدولة المستقلة التي حرموا منها عدة عقود من الزمن وهي مطالب مشروعة من حق أي شعب أن يحققها ولكنهم عوقبوا عقابا شديدا فتعرضوا لظلم عظيم لم يسبق لأي شعب عبر التاريخ أن تعرض لمثله في ظل صمت دولي تم شراؤه بأموال حكام النظام السعودي الذي بلا شك سيكون مصيره إلى زوال،

وعندما استغنوا عن خدمات الدمية هادي بحثوا عن دمى أخرى فوضعوا العميل رشاد العليمي رئيسا لها وأوعزوا إليه في قمة الرياض أن يحمل صنعاء مسؤولية عسكرة البحر الأحمر على حد زعمه وهو ما يعني معارضته لدعم اليمن ووقوفه إلى جانب مظلومية الأشقاء في قطاع غزة ولبنان ومواجهة القوات المسلحة اليمنية لثلاثي الشر العالمي أمريكا وبريطانيا وإسرائيل في البحرين الأحمر والعربي والتصدي لحاملات طائراتها ومدمراتها التي تقف إلى جانب الكيان الصهيوني وتحميه والتي كانت تقوم بالاعتداء على اليمن في محاولة منها لمنعه من مساندة الشعب الفلسطيني في قطاع غزة وحزب الله في لبنان ومنع إيصال الصواريخ اليمنية والطيران المسير إلى العمق الصهيوني في فلسطين المحتلة .


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال