د. أحلام شرف الدين ||
في رحاب البصيرة، يتجلى “الوعي” شعلةً تنير دروب الفهم، فتعرّي ظلمات الجهل عن وجه العدو، وتكشف خبايا مكره، وتُفصِّل خيوط خداعة.
إنه المرآة التي تعكس زيف الحملات الإعلامية، وضجيج الحرب النفسية، وسهام الدعاية المسمومة، فلا تتأثر الروح، لأنها تعرف كنه ذاتها ونبل قضيتها. قضيةٌ عادلةٌ تستمد قوتها من إيمانٍ راسخٍ، واستعدادٍ لتقديم الغالي والنفيس، ترنو أبصارها إلى جنةٍ عرضها السماوات والأرض، ثمنًا لتضحيةٍ لا تضاهيها ثمن.
الوعي هو الحارس الأمين الذي يصدّ استغلال الأخطاء، ويحمي من قراراتٍ ارتجاليةٍ غير مدروسة. إنه السعي الدؤوب لتحصين الذات بروح الدين، وعظيم الأخلاق، ورفيع الثقافة، فلا يجد العدو منفذًا، ولا يجد له طريقًا.
تسلّح بالوعي، فإنه السلاح الأقوى، والدرع الحصين، لتحمي به نفسك، وأسرتك، ومجتمعك، ووطنك، وأمتك من كل سوء.
