يونس الكعبي ||
في أحد الأحياء الهادئة، اعتاد “أبو أحمد” أن يرسل ابنه الصغير قبيل أذان المغرب بطبق مما طهت زوجته إلى جاره الفقير. لم يكن طبقاً فاخراً، بل كان “نصيب الجار” مما تأكله العائلة.
في أحد الأيام، عاد الابن لوالده وقال: “يا أبي، لماذا نرسل لهم وهم يرسلون لنا أيضاً؟ انظر، لقد عاد الطبق وهو ممتلئ بصنف آخر من عندهم!”
تبسم الأب وقال لابنه:
”يا بني، نحن نرسل لهم نقصهم وهم يرسلون لنا ودّهم. هم لا يملكون الكثير، لكنهم يأبون أن يردوا الطبق فارغاً.. إنهم يتصدقون بما يملكون من عزة نفس، ونحن نتصدق بما نملك من رزق. وهكذا تدور البركة بين الجيران ،،،
العطاء في رمضان ليس للأغنياء فقط. الصدقة قد تكون في:
• طبق طعام يُرسل بحب.
• ابتسامة في وجه عامل يتعب تحت الشمس.
• كلمة طيبة تجبر خاطر من انكسرت نفسه.
لا تستصغروا من المعروف شيئاً، فربما لقمة تضعها في يد محتاج، أو طبقاً تهديه لجيرانك، يفتح لك أبواباً من الرزق والسكينة على مصراعيه ، انه شهر مبارك ، شهر الرحمة والمغفرة أنجز ما عليك ،،،،
#رمضان_كريم
