جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف زيارة الضريح أم زيارة التصحيح؟!

زيارة الضريح أم زيارة التصحيح؟!

حجم الخط

 


د. أحمد الخاقاني ||


ليس كل من زار الضريح زار الإمام، فبين زيارة الضريح وزيارة التصحيح بون بعيد.

فزيارة الضريح قد تكون زيارة للتاريخ، أما زيارة التصحيح فهي زيارة للولاية الحقة المفترضة الطاعة.

من وقف عند الضريح ولم يقف عند مقتضيات الولاية، فقد صافح الأثر وغاب عن المؤثر، ونظر إلى الصورة وغفل عن الحقيقة. أما زيارة التصحيح، فهي أن تقف بين يدي الإمام بقلب مُراجع، ونفس مُحاسبة، وعزم صادق على أن يكون ظاهرك وباطنك سواء في ميزان الحق.

وإن الإمام الحجة عجل الله فرجه، ناظر إلى القلوب قبل الأبصار، وإلى الحقائق قبل المظاهر، فلا يغني تجمل الظاهر مع قبح الباطن، ولا ينفع التعلق بالضريح مع هجران التصحيح.

وها هو شهر رمضان المبارك قد أقبل، شهر الضيافة الإلهية، ونحن مدعوون إلى حضرة القدس، ولا يليق بضيوف الله أن يدخلوا بقلوب لم تُصحح، ولا بنفوس لم تُطهر. فمن دخل ضيافة الله بلا تصحيح، لم ينل من صومه إلا الجوع والعطش، وكان حظه التعب لا القبول.

أما أهل التصحيح، فقد دخلوا شهر رمضان رمضان بقلوب تابت، ونفوس أنابت، فكان نصيبهم العتق والقبول، والتوفيق والسداد، ونورا يمتد معهم إلى ما بعد شهر رمضان، بل إلى أبد الآبدين بمشيئة الله تعالى.


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال