ضياء ابو معارج الدراجي||
النوع: دراما تاريخية – اجتماعية – سياسية
الزمن: حقبة الاحتلال البريطاني للعراق
المكان: بغداد – تكريت – قرية العوجة
حكاية امرأة ساقها الفقر إلى بغداد، فسقطت في الخطيئة تحت ظلال الاحتلال، لتلد طفلًا يصبح لعنة على الجميع. حكاية شرفٍ مكسور، وعشيرةٍ تحاول دفن الفضيحة بالدم، وطفلٍ يولد من رحم العار ليكبر في بيئة قاسية تصنع منه شخصية معقدة لا تعرف الرحمة ولا النسيان.
الشخصيات الرئيسية
صبحة: امرأة تكريتية فقيرة، جميلة الملامح، قوية في ظاهرها، ضعيفة أمام الحاجة.
خيرالله: أخوها الأكبر.
حسون: رجل بسيط يُعرف بالجنون وخفة العقل، طماع حينًا، جبان حينًا آخر.
الجندي الهندي “رام سينغ”: جندي في الجيش البريطاني، مسلم من الهند، تغريه الوحدة ويغريه جمال صبحة.
صديم: الطفل الذي يولد من العلاقة المحرمة، يكبر وهو يحمل آثار النبذ والهمس.
الحلقة الأولى: ظلال الاحتلال
بغداد تحت وقع أقدام الجنود البريطانيين.
صبحة تعمل خادمة في بيت تاجر يهودي عراقي في البتاوين، تنظف وتطهو بصمت، ترسل مالها لاخوها.
في أحد الأيام، يصادف مرور دورية عسكرية أمام البيت. تتكرر النظرات بينها وبين الجندي الهندي. تبدأ الكلمات الخجولة، ثم اللقاءات السرية خلف أسوار البيوت القديمة.
الاحتلال لا يحتل الأرض فقط… بل يحتل القلوب أيضًا.
الحلقة الثانية: الخطيئة
صبحة تكتشف حملها.
الخوف يلتهمها.
الجندي يُنقل إلى جبهة أخرى. يختفي.
تعود إلى تكريت تحت ذريعة المرض.
الهمسات تسبقها.
أخوها خيرالله يشكّ، ثم يكتشف الحقيقة.
يصرخ في وجهها:
“فضحتِ راسنا بين العرب!”
الحلقة الثالثة: الزواج القسري
لستر العار، يزوجها خيرالله من رجل معروف باضطراب عقله… حسون.
حسون يوافق طمعًا في المال و”الجاه”، لكنه يساوم ويهدد في الخفاء.
يُقام الزواج بسرعة.
القرية تراقب.
الحلقة الرابعة: الولادة
تلد صبحة ولدًا.
تسميه “صديم”.
حسون يشكّ في نسبه، يحدق في ملامحه، في بشرته، في ملامح ليست من أهل القرية.
وفي مجلس الرجال، يطلق كلمته القاتلة:
“هذا مو ولدي… هذا نغل!”
تنتشر الكلمة كالنار في الهشيم.
الحلقة الخامسة: الدم مقابل العار
خيرالله لا يحتمل الفضيحة.
في ليلة معتمة، يقتل حسون خارج القرية.
تجتمع العشيرة.
دمٌ مقابل دم.
ولكي يُطفأ الثأر، يقدّم خيرالله أخته صبحة “فصلية” لإخوة حسون، وفق الأعراف العشائرية.
تصبح المرأة ثمنًا للدم، كما كانت من قبل ثمنًا للستر.
الحلقة السادسة: طفل الظل
يكبر صديم وهو يسمع الكلمة تلاحقه:
“نغل العوجة”.
أطفال القرية يسخرون منه.
الرجال يتهامسون.
أمه صامتة، منكسرة.
زوج امه قاسٍ لا يرحمه.
يتعلم صديم أن العالم لا يحترم إلا القوة.
وأن العار لا يُمحى… بل يُدفن فوقه آخرون.
الخط الدرامي العام
المسلسل لا يروي مجرد فضيحة عائلية، بل يرسم كيف تصنع الظروف السياسية والاجتماعية إنسانًا مشوهًا نفسيًا.
الاحتلال يولّد اختلالًا،
والفقر يولّد خضوعًا،
والعار يولّد قسوة،
والقمع يولّد وحشًا.
المشهد الختامي للموسم الأول
صديم، طفل في العاشرة، يقف على ضفة دجلة عند العوجة.
ينظر إلى الماء طويلًا.
يسمع صدى الكلمات في رأسه:
“نغل… نغل…”
تتحول نظراته من حزن إلى تحدٍّ بارد.
تغلق الكاميرا على عينيه…
وفيهما وعدٌ غامض بأن القادم لن يكون عاديًا.
