د. أمل الأسدي ||
بدءا… تروي أمي عن جدتها: حين دخل “التلفزيون” البيوت واشتروا جهازا، كانت إذا ظهر رجلٌ في الشاشة تُسرع لتلبس العباءة، تحسب أنه سيراهـا!
أما جدتي ـ رحمها الله ـ فكانت تلبس العباءة وتخفي إحدى عينيها حين تمشي حتى وفاتها في منتصف ثمانينيات القرن الماضي، وسمعتها وأنا طفلة تردد المثل القائل: “الما تهاب واليها.. ما تهاب الغريب”
وكنتُ حين أجلس وأمدّ رجليَّ، وأنا طفلة لم أتجاوز السبع سنوات، تقول لي: «لِمّي رجلچ بيبي، عيب». وأتذكر جيدا أنها لا ترضى أن ترمي ما يسقط من شعرها في المهملات حتى لا يراه أحد، بل تجمعه ليُدفن أو يُرمى لاحقا في النهر!
هكذا كانت سائر نساء الكاظمية.. والآن تريد قناة “حمدية” أن تهشم هذه الصورة العظيمة عن نساء الكاظمية، وتشكّل صورة جديدة لترسّخها في وعي الشباب!!!
إن قناة MBC عراق تعمل بمنهجٍ واضحٍ يستهدف المرأة العراقية ويُسهم في تشويه صورتها عبر الدراما والبرامج الأخرى، وهذا أمرٌ جليٌّ وبيّن، بدءا من مسلسل أحلام السنين، إلى بنات صالح، ثم طيبة، ثم خان الذهب، والآن “حمدية” وهذا يقودنا إلى مطالبة الدولة وأصحاب القرار بالمضيّ نحو إغلاق هذه القناة وإنهاء استهدافها للمرأة العراقية والأسرة العراقية والمجتمع بأسره.
