جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف زلزال الردع ومقصلة التاريخ: إيران تقود معركة الخلاص ومحور المقاومة يكتب نهاية الهيمنة..!

زلزال الردع ومقصلة التاريخ: إيران تقود معركة الخلاص ومحور المقاومة يكتب نهاية الهيمنة..!

حجم الخط

 

محمد البحر المحضار ||


في لحظةٍ فارقة من عمر الزمن، حيث لا رمادية في المواقف ولا اتكاء على جدران الحياد المائلة، تكشر القوى الاستعمارية عن أنيابها في مواجهة القلعة الصامدة “الجمهورية الإسلامية في إيران”.

إن ما يحدث اليوم ليس مجرد تصعيد عسكري أو مناورات سياسية، بل هو المخاض الأخير لصراع الوجود بين الحق المطلق والباطل المطلق.

في معركة الحق والباطل، لا مكان للحياد، ولا مساحة للتردّد؛ إمّا مع الحق أو مع الباطل، إمّا أبيض أو أسود، إمّا يمين أو شمال، إمّا أعلى أو أسفل.

الميزان العسكري.. تحطم أسطورة “التفوق الأحادي”:

ميدانياً، سقطت الأقنعة؛

فواشنطن التي ظنت أن قواعدها المنتشرة في الخليج ستكون أطواق نجاة لكيان الاحتلال، تجد نفسها اليوم محاصرة بـ “جحيم الردع اللامتماثل”.

تقوم الاستراتيجية الأمريكية على تثبيت حضور عسكري متقدم عبر القواعد وأنظمة دفاع جوي متعددة الطبقات، لكن في المقابل، بنت إيران عقيدتها الدفاعية المسنودة بعبقرية الحرس الثوري على مفهوم الردع الذي لم يعد يكتفي بالدفاع، بل انتقل إلى مرحلة “الردع الهجومي المباشر”.

نحن أمام ترسانة صاروخية باليستية وفوق صوتية قادرة على اختراق منظومات “ثاد” و”باتريوت” بدقة متناهية، وقدرات متقدمة في الطائرات المسيّرة الانتحارية ذات البصمة الرادارية المنخفضة، وتكتيكات بحرية تعتمد على السيطرة الكاملة على مضيق هرمز وبحر العرب.

(هذه القواعد التي ظنوا أنها حصون، ليست في العقيدة العسكرية للمحور إلا أهدافاً ثابتة في مرمى نيران لا تخطئ، ومقابر جاهزة لمن تسول له نفسه تجاوز الخطوط الحمراء).

إن الصواريخ التي دكت القواعد الأمريكية لم تكن مجرد مقذوفات، بل رسائل سيادية تعلن أن زمن “الضرب والهروب” والضربات المحدودة بلا كلفة استراتيجية قد انتهى.

إنها منظومة “تعدد الساحات” التي حولت المنطقة إلى حقل ألغام استراتيجي، حيث اليمن والعراق ولبنان يمثلون أذرع القوة الضاربة التي تجعل من أي حماقة صهيونية-أمريكية انتحاراً جماعياً للمصالح الغربية.

معسكر الحق والباطل.. فرزٌ لا يقبل القسمة على اثنين:

المعركة الراهنة هي معركة بين معسكرين لا ثالث لهما:

– معسكر الحق الإيماني: بقيادة إيران بصلابة وحكمة، تحت لواء القائد الملهم، سماحة المرشد الأعلى الإمام علي الخامنئي دام ظله، وإلى جانبها دول محور المقاومة (اليمن – العراق – لبنان)، وجميعهم إلى جانب فلسطين.

– معسكر الباطل الشيطاني: بقيادة الكيان الصهيوني الغاصب، تتبعه أمريكا وبريطانيا، وتصطف “تحتهم” أدوات دنيئة وعبيد مطيعون من دول بعرام الخليج، وعُبّاد ويعود هذه الأمة، وصهاينة العرب الخوارج عن ملة الكرامة.

ولكن المصيبة العظمى والطامة الكبرى والكارثة الحقيقية أن يصرح ويندد بعران الخليج وصهاينة العرب بضربات إيران على تلك القواعد العسكرية الأمريكية التي تقع على الأراضي الخليجية العربية (العبرية)، في الوقت الذي تُقصف فيه إيران من قبل نفس تلك القواعد ولا يحرك حكام العرب ساكناً!

“هذا صمتٌ مريب، وارتهانٌ غريب، وانبطاحٌ أمام العدو والقريب”.

لسان حالهم يقول: “سوف تقصفكم أمريكا من خلال قواعدها في أراضينا ولا بأس بذلك، ولكن عندما تقصفون تلك القواعد التي قصفتكم فحينها سندين ونغضب”.

تباً وألف تب لأولئك المنبطحين والخانعين، وسحقاً لحثالة العرب وعبيد أمريكا وأدوات إسرائيل وكلاب بريطانيا وخنازير الغرب!

الرسالة إلى الأمة.. كلفة الصمت وتكلفة العبودية:

إن الحياد هنا، وفي هذا التوقيت تحديداً، إمّا عمالة وارتزاق بامتياز أو حماقة وسذاجة باحتراف.

حيادك خدمة مباشرة للعدو الصهيوني.

نوجهها صرخة مدوية لكل ذي لب في العالم الإسلامي: إن الاعتداء على إيران هو اعتداء على قلب المقاومة النابض، وتمهيد لابتلاع ما تبقى من كرامة العرب.

نحن كدول محور المقاومة لن نترك إيران؛ فهي الدولة الإسلامية التي يجب مناصرتها، وهي منصورة بإذن الله وبسواعد أبطال الحرس الثوري وحزب الله وأنصار الله.

الوقوف إلى جانب إيران هو دفاع عن مكة والمدينة والقدس، بينما الارتهان للمشاريع الغربية هو خيانة لله ولرسوله وللمؤمنين.

أما_بعد …

إن المنطقة تقف أمام لحظة مفصلية لا تقبل الغموض.

الردع ليس ترفاً، بل ضرورة وجودية، والسيادة لا تُستجدى بل تُنتزع بفوهات البنادق وهدير المسيرات.

القرار متاح للجميع قبل اتخاذه، أمّا بعد القرار فالأمر يختلف: أصحاب الحق يبقى قرارهم بأيديهم، لكن من اختار الباطل فقد حقه في الاختيار مرةً أخرى؛ لأنه اختار أن لا يقرّر، وتلك هي العبودية يا سادة.

نحن في محور المقاومة، من يمن الإيمان إلى لبنان العز وعراق الصمود، نعلنها صريحة: مصيرنا واحد، ورايتنا واحدة، وعدونا واحد.

التاريخ لا ينحاز للضعفاء ولا يرحم المترددين، وإذا كان العالم قد اجتمع بباطلهم علينا، فإن الله معنا بحقه، ومن كان الله معه، فمن عليه؟

إنها الحرب التي ستعيد ترتيب الجغرافيا، وتغسل وجه التاريخ من أدران التبعية.

لقد كُتبت الخاتمة قبل أن تبدأ المعركة.. والنصر قاب قوسين أو أدنى.

رُفعت_الجلسة …

تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال