جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف الشهيد حي .. دمه نور يكمل المسير..!

الشهيد حي .. دمه نور يكمل المسير..!

حجم الخط

 


زمزم العمران || 


قال تعالى في كتابه الكريم : (وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا ۚ بَلْ أَحْيَاءٌ عِندَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ)

في زمن كانت فيه بغداد تئن تحت وطأة الحصار والجوع والخوف ،وُلد علي ستار جبار عباس العبودي في الحادي والعشرين من تشرين الأول عام 1990 ،لا كطفل عابر في سجل الايام ،بل مقدر كتب له أن يحمل اثقال الحياة مبكراً.

نشأ في بيت بسيط لكنه كان عظيماً بقيمه ،بيت علم ابناءه أن الكرامة لا تقاس بما نملك بل بما نصمد من أجله ،لم يعرف علي رفاهية الطفولة وترك مقاعد الدراسة وهو لايزال في بداية الطريق من أجل الالتحاق في ميادين العمل الشاق ليكون سنداً لعائلته وعمودها الذي لايميل ،كبر علي وكبرت معه تلك الروح التي لا تقبل الانكسار وحين دوى نداء الواجب من أرض النجف لم يتردد لأن الرجال الحقيقيين لايسألون لماذا نقاتل ؟

بل يقولون هنا يجب أن نكون ، التحق في صفوف المجاهدين من عصائب اهل الحق لأنه أدرك أن التضحية في سبيل الله هي وسام شرف لايناله الا الشرفاء .

في ساحات القتال لم يكن علي مقاتلاً عادياً ،كان ناراً في وجه العدو وثباتاً حين تتزلزل الخطى ،كان يتقدم حين يتراجع الآخرون ويثبت حيث ينكسر الخوف ،لم يكن يرى الموت نهاية بل طريقاً نحو خلودٍ لايمنح الا لمن صدقوا ماعاهدوا الله عليه ، وحين جاءت معركة الموصل تلك التي كتبت بدماء العراقيين صفحة من انصع صفحات التاريخ كان علي في مقدمتها، حيث الرصاص اقرب من الأنفاس وحيث لامكان الا لمن قرر أن يكون أو لا يكون ،هناك في الخامس عشر من أيار عام 2017 ،كتب علي خاتمة حياته بدمه وارتفعت روحه إلى السماء شهيداً تاركاً خلفه درساً لاينسى بأن الرجال يعرفون بأفعالهم لا بكلامهم .

فسلام على علي يوم ولد في زمن الالم ،ويوم حمل الحياة على كتفيه بصبر ، ويوم قاتل بعنفوان الرجال ويوم ارتقى شهيدا كما يليق بمن اختار أن يكون أكبر من عمره وأصدق من زمنه .


التصنيفات:
تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال