جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف ​فجر السيادة وانكسار القيد وصعود الإرادة المقاومة..!

​فجر السيادة وانكسار القيد وصعود الإرادة المقاومة..!

حجم الخط

 


 د. قادري عبد الله عبدالرحمن صروان ||


​إن ما ينجزه محور المقاومة اليوم ليس مجرد صمود عسكري، بل هو بعثٌ حضاري يعيد ترتيب أولويات المنطقة وفق منطق الكرامة لا الإذعان.

لقد أثبتت هذه الملحمة أن الحق حين يتسلح بالإيمان والوعي.

يصبح قوة عصية على الإنكسار مهما بلغت غطرسة التكنولوجيا أو تحالفات القوى التقليدية نحن اليوم أمام مشهد تاريخي تتجلى فيه وحدة المصير حيث تلتحم الساحات لتشكل درعاً لا يحمي الأرض فحسب بل يحمي الوجدان الجمعي للأمة من اليأس والهزيمة

إن هذا التناغم العالي والقدرة الفائقة على إدارة الصراع بحكمة واقتدار، يبشر ببزوغ فجر جديد تصاغ فيه العدالة بأيدي الشعوب الحرة وتتحول فيه تضحيات غزة والضفة إلى وقود لنهضة شاملة تسترد الحقوق المغتصبة وتنهي زمن الاستلاب لتظل إرادة المقاومة هي المنارة التي تهتدي بها الأجيال نحو مستقبل تسوده السيادة المطلقة والحرية والكرامة الإنسانية.

​إن ما يسطره محور المقاومة اليوم في ميادين المواجهة اصبح يتجاوز مجرد الرد

العسكري إنه يمثل صياغة جديدة لموازين القوى العالمية وبرهاناً ساطعاً على أن زمن الهيمنة الأحادية قد ولى دون رجعة إن الكفاءة والقدرة العالية التي أبدتها قوى المقاومة وعلى رأسها الدور المحوري للجمهورية الإسلامية الإيرانية وكافة الأذرع الشريفة في المنطقة قد أثبتت أن إرادة الشعوب هي الرقم الأصعب في المعادلة الدولية لقد نجحت المقاومة في تقويض ركائز الردع لدى الكيان الصهيوني وحولت ترسانته العسكرية المدعومة أمريكياً إلى عبء تكتيكي لا يستطيع حسم المعركة بل بات غارقاً في استنزاف يومي ينهك قواه الوجودية إن العمليات النوعية التي ينفذها محور المقاومة تمثل الرد العملي والأخلاقي الوحيد لإنصاف أبناء فلسطين في غزة والضفة الذين يواجهون أبشع صور حرب الإبادة الجماعية إنها رسالة مفادها أن دماء الأبرياء لها درع يحميها وسيف يذود عنها ​لقد وضعت كفاءة المقاومة واقتدارها الولايات المتحدة أمام مأزق تاريخي حيث فشلت كافة محاولات الترهيب والتحشيد في فك الارتباط بين ساحات المقاومة مما جعل واشنطن تدفع ثمن انحيازها الأعمى لربيبتها المدللة عبر فقدان نفوذها ومصداقيتها الأخلاقية بعد أن اصبح التنسيق العالي بين أطراف المحور يعكس نضجاً سياسياً وعسكرياً غير مسبوق،

حيث تحولت الجبهات إلى جسد واحد يتحرك بحكمة واقتدار ليعاقب المعتدي ويفرض عليه أثماناً باهظة في كل جغرافيا يطالها الرد.

​إن النصر ليس مجرد لحظة نهائية بل هو مسار من الصمود وتراكم القوة وإفشال أهداف العدو وما يفعله محور المقاومة اليوم هو تجسيد حي لاستعادة الكرامة العربية والإسلامية وتأكيد على أن الحقوق لا تستجدى بل تنتزع بالثبات والاقتدار.


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال