د. أحمد الخاقاني ||
لا حياد في التصدّي للباطل، ولا اختلاف اجتهاد حين يكون أصل الوجود مهددا.
هذه ليست فتنة لتعتزلها كابن اللبون، بل معركة واضحة المعالم، عنوانها: البقاء أو الفناء.
إنّ من يظن أن النار ستقف عند غيره، لم يقرأ التاريخ كما ينبغي.
فالتجارب القريبة شاهدة، وما جرى في زمن صدام لم يكن استثناءً، بل نموذجا لما يحدث حين يُترك الباطل يتمدد بلا مقاومة.
فلو لا سمح الله تعالى وسقطت الجمهورية الإسلامية الإيرانية، فهل تتصور أنك ستكون في مأمن؟
أم أن الدور سيصلك، قتلا أو تشريدا، كما وصل إلى غيرك من قبل؟
إنها لحظة وعي… لا مساحة فيها للغفلة، ولا ترف فيها للحياد.
فإما أن تكون في صف الوجود، أو تُساق – بصمتك – إلى حافة الزوال .
