أ، محمد البحر المحضار ||
هذه الصورة الكاريكاتورية الساخرة بطبيعتها هي أصدق تجسيد تعبيري لحالة الانهيار التي تلاحق “المعتوه الأكبر”.
لقد بات خريفُ الطغاة وعلقمُ الهزيمة يسكنان كل ذرة من تعجرفه.
كل ملامح الذبول التي نراها هي “خارطة خيبات” شاخت في أيامٍ معدودات، وكأن كل ساعة تمر من “البأس الإيراني” وصمود المحور تعادل عقداً من الزمن في عمر هذا الأرعن.
لقد أحرقت نيران المأزق الذي وضع نفسه فيه كل غطرسته.
لم يكن يعلم أن مقارعة الكبار ومحاولة تركيع أمة الصمود ستكلفه هذا الذبول الجسدي والانهيار المعنوي.
اليوم يتجرع مرارة المصيبة التي صنعها بيديه ويرى أحلام “العظمة” تتبخر أمام ضرباتٍ لا تخطئ هدفها، ليبقى مجرد حطام إنسانٍ هزمه الحق قبل أن تهزمه السنون.
هكذا يكون حال من يظن أن القوة تمنحه الحصانة؛ يتقدم في العمر أعواماً في كل ليلة يواجه فيها هول الموقف وشدة بأس الرجال الصادقين، حتى صار وجهه كما تصوره الريشة البارعة عنواناً للسقوط المدوي.
#أما_بعد
من لا يحسب حساباً للحق تقتله الحقيقة..
ومن يزرع ريح الغطرسة لن يحصد سوى عواصف الهوان التي تأكل ملامحه قبل روحه.
