جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف بدمائهم كتبنا حكاية وطن (سيف العباس) الشهيد مهدي خادم عليوي الكناني..!

بدمائهم كتبنا حكاية وطن (سيف العباس) الشهيد مهدي خادم عليوي الكناني..!

حجم الخط

 


انتصار الماهود ||


حين نتحدث عن الشجاعة بالتأكيد أول اسم يتبادر الى ذهنك هو القائد مهدي الكناني، ذلك الرجل الذي لقب ب(سيف العباس)، لشجاعته ووفائه لمذهبه ونهج إمامه عليه السلام، لم يكن مجرد مقاتل مقاوم بل قائدا يحمل فكراً وعقيدة ثابتة، وكان أحد الذين اختاروا طريق الكرامة والعز، ليحمل روحه على كفه ويكون سيفاً بوجه الظلم لا يعرف الانكسار ولا يرضى إلا أن يكون الأول دائماً في طلائع المدافعين عن الوطن والعقيدة.

الشهيد مهدي خادم عليوي الكناني ولد في عام 1965 في محافظة واسط، نشأ بين أحضان الأرض التي ارتوت بماء دجلة، قصته ملهمة للأجيال بطل تربى على القيم والحق وترك بصمة جهادية في كل مراحل عمره.

حياته كانت عبارة عن خطوات ثابتة من الجهاد منذ أولى بواكير الشباب وحتى استشهاده، ففي زمن الطغيان وحكم الحديد والنار على يد جلاد العصر ونمروده صدام الزنيم، كان القائد الشهيد مهدي الكناني مع مجموعة من الشباب الوطنيين، خاضوا الصراع ضد النظام الذي يقمع الحريات ويضيّق الخناق على أبنائه، وكان جزءً من أبناء المقاومة السرية التي حاربت البعث وساعدت على سقوط هذا النظام.

سقوط الصنم حوّل البلاد الى ساحة حرب أمام المحتل الأجنبي والعصابات الطائفية، التي كانت تتحين الفرص للقضاء على الأمن في العراق فهل يبقى (مهدي الكناني) ليتفرج على ما يحدث؟!

بالتأكيد لا، لأنه اختار المقاومة ورفض الإحتلال، فانضم الى صفوف أبناء المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق، وكان من المؤسسين لها وأحد أهم قادتها وأعمدتها، كان قائداً عسكرياً له رؤية وبصمة واضحة في ميادين القتال، خاض ضد المحتل مئات المعارك والعمليات النوعية، وألحق الأضرار الجسيمة به بل واحتفظ بغنائم من الأسلحة الأمريكية التي كانت شاهداً حيّاً على بسالته.

كان يتقدم الجميع ليشد على قلوبهم ويشجعهم، لأن الشجاعة بالنسبة له لا تعني كلمات بل أفعال تترجم في الواقع لتقلب موازين المعارك.

في سوريا كانت هنالك صفحة بطولية أخرى يرويها لنا ويخطها بدمائه، قصة شجاعة فريدة برز بها (سيف العباس) ليقود المجاهدين الذائدين عن حرم مولاتي زينب عليها سلام ضد التكفيريين، خطط وقاد معارك ضارية وكان يوقد الحماس الذي يدفع المجاهدين للنصر في ساحات القتال، هو يؤمن أن التكليف الشرعي العقائدي أعظم وأن الجهاد في سبيل الله ونصرة آل البيت عليه السلام أعلى مرتبة.

قضى معظم سنوات حياته بالجهاد والدفاع عن وطنه، وكانت له صولات حيدرية ضد تنظيم داعش الإرهابي حين اجتاح العراق، هنا تميز عن أقرانه بالحنكة العسكرية الفذة والقدرة على إدارة المعارك ضد الظلاميين، كان يتقدم صفوف الأبطال واستطاع تحقيق النصر في محاور كثيرة كان يدير المعارك فيها.

في آذار عام 2015 خاض معركة من أصعب المعارك في (البوعجيل)، وكان العدو يستعمل الأساليب القذرة والغادرة، للعلم رجالنا لا يعرفون الغدر هم ياتون لعدوهم ويقاتلونه بشراسة وجهاً لوجه، كانت مواجهة صعبة جداً وكانت اللحظات الحرجة تمر وكأنها دهر، قاتل مجاهدونا حتى آخر نفس في حياتهم النصر قريب، لكن الغدر أقرب استهدفهم صهريج مفخخ لترتقي أرواحهم الطاهرة وليسقطوا شهداء وهم يدافعون عن أرضهم وعقيدتهم وعرضهم، ذلك الصهريج المفخخ المشؤوم استهدف القادة ( مهدي الكناني ومكي الجمالي ونور الحريشاوي) وثلة من المجاهدين من أبناء العصائب الأبطال.

رحل مهدي الكناني الذي كان روحاً حرة ونبراساً لمن سار على خطاه، ترك فينا قيماً عظيمة من النبل والشجاعة والقوة التي نستمدها من قصته، كيف لرجل واحد أن يكون شامخاً كالجبال قويا لا يهاب الموت بل الموت يهابه، رحل الكناني وبقيت ذكراه حية بيننا دمائه الطاهرة ردّت لنا أرض العراق ازدهرت لتنبت أمانا واطمئنانا.

فسلام على سيف العباس عليه السلام وأسد العصائب ذلك الشجاع الذي سنبقى نفخر به وببطولاته ما حيينا.


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال