جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف الامة الإسلامية الإيرانية الشريفة بين كربلاء والعشق المهدوي…!

الامة الإسلامية الإيرانية الشريفة بين كربلاء والعشق المهدوي…!

حجم الخط

 


الدكتور سعد محمود المسعودي ||

من بين الصفحات التي أطالعها كل ليلة، مواقف الجمهورية الإسلامية العظيمة، وهي تتوشح بالسواد بعد اغتيال كل قائد فذ وهمام، وليس بعجيب أن هذه الأمة، وكما ذكرتها النصوص التاريخية،

هي أمة الرسول الأكرم محمد بن عبد الله (صلى الله عليه وآله وسلم)، كما حددها بقول قد يصل إلى أسماع الثقلين: لو كان الإيمان في الثريا لناله رجال من فارس،

وهل لنا شك في ذلك بعد ما شاهدنا الأحداث المترامية الأطراف، بين معركة الحق كله والباطل كله، فقد خرج الإسلام المحمدي العلوي الحسيني كله الآن إلى الشرك والنفاق والتطبيع والخضوع والخنوع والنفاق كله،

فهل نستطيع أن نلقي اللوم على أنفسنا بعد الرسالة الأخيرة التي وجهها الشهيد السعيد السيد علي لاريجاني إلى العالم الإسلامي والأمة الإسلامية، ولسانه حاله يقول: من سمع واعيتنا ولم ينصرنا أكبه الله على منخريه في وادي جهنم، وهو القائل:

أيها الناس نحن نقاتل لوحدنا ضد قوى الاستكبار والانحلال والشيطان الأكبر، ولم ترعوِ الصهيوأمريكية وراعية الإرهاب من أن تقف عند حد، فأول عدوانها على مدرسة بنات أطفال بعمر الورود، حيث الـ ١٨٠ تلميذة ارتقت دماؤهن إلى أعنان السماء،

وهي تقول: اللهم إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى، وليت شعري أن القوم قد استكلبوا عليهم وأحاطوا بهم من كل جانب، ولم يرَ العالم الإسلامي مصيبتهم كما نراها الآن ونحن نعيش أيامها، ربطًا على ذلك، تلك الأحداث والأيام نداولها بين الناس، هاي كربلاء من جديد تعود بنا من الماضي إلى حاضرها، تجسد وحدة الإمام الحسين (ع)، وهو يقود المعركة بكل بسالة وشموخ، وقد انقضى جميع صحبه وأهل بيته، مناديًا: أيها الناس، ألا من ناصر ينصرنا أو مغيث يغيثنا، وقد وضع الحجة البالغة على الأقوام التي انسلخت من إنسانيتها وتمادت بظلمها، ولا يخفى عليكم، رأس هرم التشيع قد استهدفه الصهاينة بغارة جوية، وهو صائم قائم ليلته، رافعًا أكف الدعاء بالنصرة والظفر وتعجيل فرج المولى صاحب الأمر (عج)، وقد تلفظ أنفاسه الأخيرة بنداء: لبيك يا حسين، إن كان هذا يرضيك فخذ حتى ترضى، ما إن انجلت الغبرة إلا والسيد الولي الفقيه القائد علي الخامنئي (رض) قد ارتقى شهيدًا مظلومًا مع عياله وأطفاله، فهل يوجد أسوأ من هذا الظلم والجبروت والعلو الذي وعدنا به، فنحن مطالبون الآن جميعًا بلا استثناء أن نقدم كل ما هو مفيد لاستمرار هذه المعركة التاريخية الفاصلة بعمر الإسلام والتشيع،

وقد نكون قد قصرنا بالنصرة فلنا أمل كبير بالله وآل محمد (ع) أن الحق سينتصر ولو بعد حين، عزاؤنا أن أمة التشيع ولادة للقادة والسادة، عزاؤنا أننا موعودون بالنصر المحتوم، وستنجلي غبرة القوى الظلامية المتغطرسة، إن ارتقاء الشهيد لاريجاني لا يقل قسوة وحزنًا على من سواه من الأولياء،

فهذه الأمة قد أعطت دماء قادتها وهم يبتسمون للمنايا ويستأنسون بها، لا يسع قلمي أن يكتب تلك الكلمات وقد اعتلت العبرات عيوني، والغصة بجواني صدري،

إنا لله وإنا إليه راجعون…


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال