جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف أمريكا.. سقوط الورقة الأهم..!

أمريكا.. سقوط الورقة الأهم..!

حجم الخط

 


محمود المغربي ||


اغتيال المرشد الإيراني وكبار القادة العسكريين كان أهم أوراق أمريكا وإسرائيل في العدوان على إيران. وكانت أمريكا وإسرائيل تراهنان على شلّ قدرات إيران العسكرية والأمنية بعد نجاح عملية الاغتيال.

وربما كانت أمريكا وإسرائيل تعتقدان أن إيران مثل العراق أو سوريا أو كباقي الدول العربية القائمة على رأس النظام، فتنهار بمجرد أن رحل بشار الأسد، أو ألقي القبض على صدام، أو قُتل القذافي. وغفلوا عن أن إيران مختلفة تمامًا، فهي أمة عمرها عشرة آلاف سنة، ولو كانت موجودة عندما انقرضت الديناصورات لاستطاعت إيران النجاة من تلك الكارثة.

ويمكن القول إنّ من أصيب بالصدمة من اغتيال القيادات الإيرانية ليس الإيرانيين الذين كانوا مستعدين لهذه اللحظة، وقد تم تعيين البديل لكبار القادة الإيرانيين وبديل البديل،

بل أمريكا وإسرائيل هما من أصيبتا بالصدمة بعد الرد الإيراني الفوري، وكأن شيئًا لم يتغير. بل كان الرد الإيراني أقوى وأعنف وأكثر جرأة مما توقعه أكثر الناس تشاؤمًا داخل أمريكا وإسرائيل. وحتى الساعة، وبعد مرور أربع أيام على العدوان،

لم تتوقف الضربات الإيرانية، والتي لم تقتصر على إسرائيل بل شملت كل أعداء إيران حتى ساعة واحدة. ولم تصمت أصوات صفارات الإنذار داخل الكيان، ولم يغادر الإسرائيليون الملاجئ.

وجعلت إيران نار الحرب تصل إلى كل العالم، فتضاعفت أسعار الغاز ثلاثة أضعاف في أوروبا والأسواق العالمية، وبدأت أغلب الدول تراجع مخزونها من النفط، وأصيبت الأسواق في دول الخليج بالشلل، وأصدرت الأنظمة الخليجية بيانات تطمين لمواطنيها بأن لديها مخزونًا كافيًا من الأغذية يكفي ربما لأسبوع. وتلقت بريطانيا طلب إخلاء فوري من أكثر من مائة ألف بريطاني متواجدين في المنطقة، وذهبت أمريكا لتهريب جنودها الذين كانوا متواجدين في المنطقة إلى قواعد في أوروبا بعد أن خسرت كل قواعدها العسكرية في المنطقة والمئات من الجنود والضباط بضربات إيران على دول الخليج.

مما يعني أن أمريكا وإسرائيل قد خسرتا الرهان والأوراق الرابحة، وأصبحتا في مأزق حقيقي إذا استمرت الضربات الإيرانية على نفس الإيقاع.

تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال