آزاد محسن
المجرمُ ترامبُ كانتْ في حساباتِهِ أنْ يضربَ رأسَ الهرمِ الشيعيِّ المُقاومِ سماحة السيد الشهيد علي الخامنئي "قدّسَ اللهُ سرَّه الشريف" ، وبعدَها يخرج الناسُ إلى الشارعِ ويسقطَ النظامُ بهذه السهولةِ والسذاجة، وهذا ما صرّحَ بهِ بعدَ عمليةِ الاغتيالِ الغاشمة، حيثُ قالَ: أنا عملتُ ما علي والباقي عليكم، مخاطباً بهِ الشعبَ الإيراني.
لكنَّ هذه التقديراتِ كانتْ خاطئةً، إنّما خرجَ الشارعُ الإيرانيُّ غاضباً مُنتفضاً لاستشهادِ سيدِها، مُردّداً الموتَ لأمريكا الموت لإسرائيل، مُطالباً بالثأر.
بعدَها ماذا حدث؟
ردّتِ القواتُ المُسلحة الحيدرية بضربِ جميعِ القواعدِ الأمريكيةِ في المنطقةِ والكيانِ اللقيطِ بعشراتِ الوجباتِ من الصواريخِ المتطوّرة، ودمّرتِ القواعدَ والراداراتِ ومراكزَ الاستخباراتِ والقادةَ في إسرائيل، والمعلوماتُ تقول : حتى "النتن ياهو" الذي لا يوجدُ خبرٌ عنهُ إلى الآن؟
وكانَ ردّاً غيرَ متوقّعٍ في حساباتِ أمريكا وإسرائيل. بعدَ هذا الردِّ توسّطَ المجرمُ ترامب لدى الكثيرِ من الدولِ لإيقافِ الحربِ أو الجلوسِ للتفاوضِ، لكنَّ ردَّ جمهورية الإسلام كانَ الرفضَ القاطع.
المشكلةُ ليستْ هنا؟
من لديهِ السلطةُ على وقفِ الحربِ؟
من لديهِ القرارُ لإيقافِ عملياتِ الثأرِ من قبلِ الحرسِ الثوريِّ؟
الجوابُ:
لا يوجدُ أحدٌ لديهِ هذه السلطة.
إذاً كيفَ توضعُ الخطط؟ وكيفَ يضربُ الحرسُ الثوريُّ؟
هل هو بشكلٍ عشوائي؟
الجواب: لا، الخططُ موضوعةٌ مُسبقاً من قبلِ وليِّ الأمة وسيدِها، فهذا الأمرُ لا يُلغيهِ إلا من قبلِ ولي آخر.
ترامبُ اليومَ واقعٌ في مأزقٍ لا يُحسدُ عليهِ ولا خلاصَ منه.
فالحربُ تمدّدتْ وأصبحتْ حرباً إقليميةً، ودخلتِ المقاومة الإسلامية في العراق، وبعدَها دخلَ حزبُ اللهِ المِقدامُ الثائرُ لسيدِهِ "نصر الله" إلى هنا، ولم ينتهِ الأمر.
فاللاعبُ الأخطرُ لم يدخل المعركةَ بعدُ، فالسيدُ الحوثي ينتظرُ اللحظةَ المناسبةَ للدخول، ولكنْ ليسَ كلاعبٍ بديل، إنّما سيدخلُها ليضربَ الضربةَ القاصمةَ كلاعبٍ ساندٍ في البحر.
فالبوارجُ الحربيةُ الأمريكيةُ ما زالتْ في عرضِ البحر، سيكونُ دورُ الحوثيِّ مُزلزلاً لعرشِ المجنونِ ترامب، الذي سيُغرقُ بوارجَهُ التي يعتمدُ عليها، وستُدمَّرُ القوةُ البحريةُ وكلُّ القواعدِ الموجودة في المنطقةِ بصورة نهائيةٍ مع تكاملِ القمرِ الشيعي.
وأيُّ دولةٍ خليجيةٍ تدخلُ بشكلٍ مباشرٍ بالحربِ ستُدمَّرُ لا محال.
ولا ننسَ اذا ضربتِ جمهوريةُ الإسلام الغازِ القطري والنفطِ السعودي والإماراتي ، وسدَّ مضيقِ هرمزَ الذي بدورِهِ سيولّدُ أزمةً عالميةً للطاقةِ والغذاء.
إذاً الذي يبدأُ الحربَ ليسَ من المُقرّرِ أنْ ينهيَها، وكما قالَ سماحةُ السيد الولي القائد الشهيد : إذا بدأتِ الحربُ نحنُ من يقرّرُ نهايتَها.
وحرسُ الإسلامِ لم يُظهرْ ما يُخفيهِ في جِعبتِهِ من مفاجآت، والقادمُ مُخيفٌ ومزلزلٌ للعدوِّ الصهيوأمريكيِّ ومن معهم.
