الشيخ حسن عطوان ||
📌 بعد سيطرة قوى الإرهاب الوهابي على السلطة في سوريا انتاب كثير من الشيعة القلق والتساؤل ؛ خشية انتقال ما حصل في سوريا الى العراق !
📌 وبعد أنْ خذلت أميركا الكرد في سوريا ، وتركتهم بيد الذّباح الجولاني مقابل الجولان وغيرها ، ووصل الدواعش إلى الحدود العراقية ، عاد قلقٌ أشد من سابقه .
📌 الآن – وقد هُوجمتْ الدولة الإسلامية وأُستشهد قائدها ، وانجلت الغُبرة بوضوح أكثر ، إذ العالم اليوم بين فسطاطين ، فسطاط الحق وفسطاط الباطل ، وبرز الكفر كلُّه إلى الإيمان كلِّه ، وليس في جبهة الحق إلّا خيرة الخيرة ، وهم شيعة عليٍّ ، مع هنّاتٍ هنا وهناك !! – قد عاد القلق والتّرقب مرة ثالثة .
📌 والسؤال الأهم في كلّ ذلك : ما هو منشأ هذا القلق المشروع عندنا نحن شيعة العراق ؟!
هل يخشى الشيعة في هذا البلد أنْ تهاجم تلك الزمر الإرهابية مدن الشيعة مباشرة مثلاً ؟!
📌 الجواب : كلا ، فإنَّ ذلك لن يحصل ، فهم أجبن من أنْ يتحركوا لذلك ، ولن يتجرأوا على أمّة يعرفون أنّها تربية مدرسة كربلاء ، ولو تجرأوا وفعلوها ففتوى الدفاع جاهزة ، بل هي بنفسها قائمة ما دام الظرف هو نفس الظرف ، ورجالها مرابطون إنْ شاء الله .
📌 إنّما منشأ القلق في حقيقته من أمرين :
الأول منهما ، هو أنَّ الأمور صارت معْلنة وصريحة ، فهذه الزمر ما باتت تخجل من الإعلان عن كونهم يأتمرون بأمر أسيادهم في واشنطن وتل أبيب ، ودول المنطقة هي الأخرى باتت صريحة في تبعيتها للصهاينة في أميركا واسرائيل ، وشيعة العراق رغم مواقف النأي بالنفس – والتي قلنا مراراً إنّها لن تنفع بشيء – هم اليوم في وسط نار معركة لم يهيأوا أنفسهم لها بشكل جيد !!
📌 الأمر الثاني ، خيانة وغدر شركاء الوطن ، فهم وبوضوح تام اصطفوا إلى جانب العدو ، إعلامياً وسياسياً واستخبارياً ، بل ولوجيستياً .
📌 بل كان واضحاً تمام الوضوح عند أصحاب البصيرة ، وقلنا ذلك صريحاً إنّنا في أية معركة يفرضها علينا العدو – أيّ عدو – سيكون شركاء الوطن خنجر الخاصرة في ظهرنا .
وكلمّا تراءى تهديد للشيعة تجدهم أول المتربصين ، بل والمشاركين في تلك التهديدات .
📌 رغم أنَّ الشيعة قد قدّموا ولم يزالوا فلذات أكبادهم وخيرات أراضيهم دفاعاً عنهم ، ولرفاهية مدنهم ، ولم يحصدوا من ذلك إلّا مزيداً من القتل ، والفقر ، والتربص ، والغدر ، والتهديد ، والإفتراء ، والشتيمة !
بل والشماتة كلّما سقط للشيعة عَلَم مضرج بدمه ، شسع نعله أشرف من شريفهم ، رغم أنّه قد أُستُشهِد أو أُستُهدِف لأجل حمايتهم ، والدفاع عن كرامتهم وأعراضهم .
📌 وللمرة الألف نقول ..
( هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قاتَلَهُمُ اللَّـهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ ) !!
الّلهم انصرنا بعزيز نصرك ، واجعل نار اعدائنا برداً وسلاماً على مواقع الإيمان أينما تكون .
.jpg)