جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

 


قيس العجرش ||


فكرة نظّر لها د.ولي نصر Vali Nasrمنذ عشرين عاماً، وكررها قبل أيام الأخ الاستاذ عباس عبود عباس عبود في حواره مع ملا طلال.

ورغم ميل مُقدم البرنامج الى سحب الحوار نحو الخطاب الشعبوي السطحي، لكني رأيت أن الأخ عباس عبود نجح في طرحها، وخلاصتها؛

إن الغياب المفاجئ لشخصيات كبرى وفاعلة في التاريخ، لم يكن يشترط أن يُستتبع بثورة شعبية هائجة، أو إنتفاضة عارمة، إنما ستتلوها تغييرات بطيئة لكنها راسخة، وعلى مدى طويل، لأنها ستصبح حدثاً وجدانياً- ذا دلائل، يؤثر في العقليات الجمعية للناس، ويؤثر في الفهم التراكمي لعموم الستراتيجيات بالمنطقة.

إستشهاد السيد خامنئي، لم تتبعه إنتفاضة شعبية تطالب بالإنتقام اللحظي ( كما يتصوّر فُقهاء الفيسبوك )، ولا حتى العكس ( كما يتصوّر فقهاء المدرسة الستيفن نبيلية ترامبية ).

قبل سنوات قال #ولي_نصر؛ في كتاب ( الأمّة التي يمكن الاستغناء عنها )؛ ” إن أفعال وتحركات الولايات المتحدة، تخضع للمراقبة الدقيقة من كل زعامات العالم، وهذه الزعامات ستأخذ في حسبانها هذا التاريخ من الأداء في كل تفصيلة من تعاملها مع واشنطن لاحقاً.”

يعني بعبارة أخرى؛ سيعلن #ترامب ” النصر ” ، باعتباره قد تمكن من قتل المرشد الإيراني، لكن الولايات المتحدة تكون قد رسمت للأبد خط نهاية تاريخ وجود الدولة العبرية في المنطقة ( وفكرة العالم عنها )، بوصفها ” الحبل السرّي المقدّس” الذي يستديم منهجية الاستعمار في المنطقة، حتى بعد نهايته الصورية بأكثر من 70 عاماً.

إنتهت مع هذه الحرب، فكرة القطبية الواحدة، وصار هناك عالم حقيقي مُتعدد الأقطاب، ومثلما لن تكرر #الولايات_المتحدة تجربة احتلال #العراق( وهذا صار معلوماً في مرجعية التاريخ)، فإنها لن تكرر ضرب دولة ما مثلما تفعل اليوم مع إيران، لأن العوائد ستكون خسائر مُرّة على أمريكا المديونة، المتورّطة ببيع الديون للصين، وهذه الأخيرة تعيد استثمارها في داخل الولايات المتحدة. وتتفرّج على نهاية الامبراطورية المتزحلقة بصلوات عنصرية داخل المكتب البيضاوي.

* ملاحظة أخيرة/ في غضون سنتين ، سيخرج ترامب من الرئاسة، وستحاول اميركا العودة الى مكانتها في عيون العالم كما كانت قبل ضرب #إيران, ولن تستطيع، لأن العالم سيكون قد تغيـــّـــر وقد حسب حساب وصول أمثال ترامب الى السلطة في #واشنطن. مثلما سيكون قد حسب حساب معنى وجود كيان مثل إســـ.ـ ر.أييل ، يتحكم بواشنطن.


التصنيفات:
تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال