جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف عظمة التضحية والشهادة في سبيل الله..!

عظمة التضحية والشهادة في سبيل الله..!

حجم الخط

 


علي رائد الكناني ||


لنا في الموتِ عادة، وكرامتُنا من الله الشهادة».

من كان منكم يعبد محمداً فإن محمداً قد مات، ومن كان يعبد الله فإن الله حيٌّ لا يموت.

إن المعركة القادمة هي الأشرس؛ ففيها تُهتك الأعراض، وفيها تسيل الدماء، وفيها يُميَّز الطيب من الخبيث، ويظهر الإيثار في أبهى صوره. إن أعظم ما يمكن أن يقدمه الإنسان، وأعلى مراحل الإيثار، هو أن يضحي بدمه. فمن كان منكم مؤمناً بالله ورسوله، فعليه أن يدرك أن للتضحية أنواعاً ومراتب.

تذكروا دائماً.. هذه الأرض ما كانت ولن تكون، إن لم يُسفك فيها دماء زكية قرباناً لوجه الله سبحانه وتضحيةً من أجل الحق. إن الرقاب التي قُطعت في سبيل الدفاع عن دين الله هي التي أحيت الأرض، وهي التي جعلت لنا قيمة؛ فقيمة الإنسان تدرك وتتجلى في التضحية والصمود في وجه الباطل.

من شواهد القرآن الكريم

لقد ميز الله سبحانه وتعالى بين مراتب المؤمنين وسبقهم، كما جاء في

سورة الواقعة:

{ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ * وَقَلِيلٌ مِّنَ الْآخِرِينَ}

وفي سياق آخر من نفس السورة يصف أصحاب اليمين:

{ثُلَّةٌ مِّنَ الْأَوَّلِينَ * وَثُلَّةٌ مِّنَ الْآخِرِينَ}

أما عن أجر الشهادة وعظمة مكانة الشهداء عند ربهم، فقد ذكر القرآن الكريم شواهد عديدة:

• {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ * فَرِحِينَ بِمَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَيَسْتَبْشِرُونَ بِالَّذِينَ لَمْ يَلْحَقُوا بِهِمْ مِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ} [آل عمران: 169-170].

• {وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ أُولَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَالشُّهَدَاءُ عِنْدَ رَبِّهِمْ لَهُمْ أَجْرُهُمْ وَنُورُهُمْ} [الحديد: 19].

• {وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ وَحَسُنَ أُولَئِكَ رَفِيقًا} [النساء: 69].

عظمة القتال والجهاد

لقد فُرض القتال لحكمة يعلمها الله وإن كرهته النفوس، قال تعالى:

{كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ وَهُوَ كُرْهٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَنْ تَكْرَهُوا شَيْئًا وَهُوَ خَيْرٌ لَّكُمْ وَعَسَى أَنْ تُحِبُّوا شَيْئًا وَهُوَ شَرٌّ لَّكُمْ وَاللَّهُ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ}

وأمرنا بالعدل حتى في الحرب:

{وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلاَ تَعْتَدُوا إِنَّ اللهَ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}

أختتم قولي بأن الموت حقٌّ علينا جميعاً، ولكن على الإنسان أن يدرك أن هناك فرقاً شاسعاً وبوناً بعيداً، بين من يموت في سبيل الله مقبلاً غير مدبر، ومن يموت على فراشه.

تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال