جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف 🔸️ شر قوى الاحتلال ترد بالقوى..!

🔸️ شر قوى الاحتلال ترد بالقوى..!

حجم الخط

 


■ الشيخ محمد الربيعي ||

هكذا هي رؤية المدرسة الالهية ، في كيفية التعامل مع قوى الشر و الطغيان و التسلط ، و الظلم و العدوان ….

مدرسة تؤمن ان المقاومة معناه الصبر ، والصبر هو المقاومة وليس الاستسلام ، و الاستعداد بكافة اتجاهات القوى. من القاعدة القرانية المباركة (و اعدوا لهم ما استطعتم من قوة ) ….

وهذا الاعداد لايحدده ارضا و لاحدودا و لازمنا و لا اشخاص بعينهم بل في كل وقت من الاوقات هذا الاعداد واجبا وضروريا ، وهو كاشف بعدم الاتكال على الاخرين بالحماية الكاذبة كما تورط دول الخليج بقواعد الاحتلال التي كانت هي البلاء عليهم بدل حمايتهم….

محل الشاهد :

هذا الاستعداد يكون واجبا شرعيا ، في الدفاع عن الحقوق و دفع الظلم و نشر العدالة….

ان الاعداد للقوى لم يحدد بزمن بل هو نداء مفتوح لدوام الاعداد ، ومن ذلك الاعداد اليوم ، هو اعداد جيل متطور يعمل على تطور ضمن علم المقدرة على الأداء” أو “دراسة الحرفة”.

يكون الهدف من ذلك : تبسيط الحياة اليومية، وزيادة الإنتاجية، وحل المشكلات المعقدة من خلال تسخير العلوم.

وهي ماتسمى ايضا بالتكنولوجيا وان يكون جيلا مدركا كافة انواعها : الحيوية ، النووية ، التعليم ، الأعمال ، النقل ، الميكانيكية، الطبية، الاتصالات، الإلكترونية، الصناعية والتصنيعية .

الى اخره من التنوع و المصطلح ، على جيل ان يفهم ان الاعداد بما نستطع يجب ان يكون تفوقنا العلمي و الديني من اهم مجالات الاعداد وان هذا الاعداد ضروري ويصل الى وجوبه الشرعي ..

محل الشاهد :

رُدُّوا الْحَجَرَ مِنْ حَيْثُ جَاءَ فَإِنَّ الشَّرَّ لَا يَدْفَعُهُ إِلَّا الشَّرُّ» نهج البلاغة – حكمة 314.

ردّوا الحجر من حيث جاء، الحجر هنا كناية عن الشرّ ، و ردّ الحجر من حيث جاء بمعنى ردّ الشر بالشر أو مقابلة الشرّ بمثله، و المعنى هو ردّ اعتداء الظالم بمثله و عدم قبول الظُلم و الجَور، قال تعالى:﴿ … فَمَنِ اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَىٰ عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ ﴾ ، و قال تعالى:﴿ وَقَاتِلُوهُمْ حَتَّىٰ لَا تَكُونَ فِتْنَةٌ …﴾.

ردّ الحجر و دفع الشر و منع تجاوز الظَّالمين يكون بردّ ظُلمهم إليهم و ردّ شرّهم عليهم، و الشرّ لا يدفعه إلا الشرّ، و في هذه الحالة إذا عُومل الظالم بمثل ما فعل و بمثل ما صنع فإنّه سيرتدع و يمتنع و يتوقف عن ظلمه، و أما إذا تُرك الظالم و لم يُردّ على ظلمه فإنه سيزيد في ظلمِه و يستمر في جَوره و عدوانه.

يعني ضرورة أن تكون لدى البلدان قوة ردع كافية لصد الأعداء و الأشرار و أنّ ردّ الحجر هو أفضل علاج لصد الحجر، و بالقوة تعالج القوة، و عند تحقق قوة رادعة للبلد ستكون مانعة للآخرين من التعديات و مطلق الانتهاكات، قال تعالى:﴿ أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِمْ مِنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ ﴾ .

أمّا في حالة الضعف و فقدان القوة الرادعة و عدم الاستطاعة لردّ الحجر فإنّ الظلم عليها سيزيد و بأشكال متعددة مما تعلم أو تجهل، و سيتجرأ بل سيتفنّن الظالمون بأنواع التعديات و الانتهاكات عليها.

و المعنى العام عقلي يرشد إليه العقل بردّ الظلم و الشر على أصحابه و ردّ الظالمين و الأشرار، وهو نوع دفاع عن النّفس، و لذلك تتفق فيه المجتمعات على اختلاف مشاربها و جغرافيتها، و هو مطلق على كل المستويات فردية و جماعية، و دولية.

و هو كذلك شرعي دلت عليه روايات أخرى و منها ما رُوي عن الإمام الباقر عليه السلام، قَالَ «قَالَ رَسُولُ اَللَّهِ صَلَّى اَللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ: مَنْ قُتِلَ دُونَ مَظْلِمَتِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ، ثُمَّ قَالَ يَا أَبَا مَرْيَمَ هَلْ تَدْرِي مَا دُونَ مَظْلِمَتِهِ؟ قُلْتُ جُعِلْتُ فِدَاكَ اَلرَّجُلُ يُقْتَلُ دُونَ أَهْلِهِ وَ دُونَ مَالِهِ وَ أَشْبَاهِ ذَلِكَ، فَقَالَ يَا أَبَا مَرْيَمَ إِنَّ مِنَ اَلْفِقْهِ عِرْفَانَ اَلْحَقِّ».

و من روايات كربلاء قول الإمام الحسين عليه السلام:

«أَ لاَ تَرَوْنَ إِلَى اَلْحَقِّ لاَ يُعْمَلُ بِهِ، وَ إِلَى اَلْبَاطِلِ لاَ يُتَنَاهَى عَنْهُ، لِيَرْغَبِ اَلْمُؤْمِنُ فِي لِقَاءِ رَبِّهِ مُحِقّاً فَإِنِّي لاَ أَرَى اَلْمَوْتَ إِلاَّ سَعَادَةً وَ اَلْحَيَاةَ مَعَ اَلظَّالِمِينَ إِلاَّ بَرَماً».

والله ناصر الاسلام و المسلمين


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال