عدنان عبد الله الجنيد
ملخص لكلمة السيد القائد عبدالملك بدرالدين الحوثي (يحفظه الله) حول آخر التطورات والمستجدات بتاريخ 28 شوال 1447هـ الموافق 16 أبريل 2026م.
مقدمة:
يأتي خطاب السيد القائد في لحظة فارقة من تاريخ الأمة، ليضع النقاط على الحروف تجاه العدوان الأمريكي الصهيوني المستمر، مؤكداً أن المواجهة الحالية هي معركة وجودية ضد مخطط شيطاني يستهدف استعباد الشعوب ومصادرة كرامتها، وموضحاً أن الصمود الأسطوري ووحدة الساحات هما الكفيلان بدحر الغزاة وإفشال طغيانهم العالمي.
المحور الأول: معالم المواجهة الكبرى في إطار الصراع مع أعداء الإسلام:
1- استهداف الجمهورية الإسلامية: الاعتداء الكبير على إيران يهدف لتنفيذ مرحلة خطيرة من المخطط الصهيوني وإسقاط النظام الإسلامي الذي يمثل سنداً لشعوب المنطقة.
2- الفشل العسكري الذريع: سقط مئات القتلى والجرحى من جنود العدو، ودُمرت عشرات الطائرات والقواعد الأمريكية في المنطقة نتيجة الجهوزية العالية لمحور الجهاد.
3- تورط الأنظمة العربية: من المؤسف فتح بعض الأنظمة أجوائها وأراضيها لخدمة العدوان الصهيوني، في موقف خذلان لم ترتقِ فيه حتى للمواقف الأوروبية.
4- دوافع الهدنة القسرية: الهدنة الحالية نتيجة اضطرار الأمريكي والإسرائيلي بعد تكبد خسائر اقتصادية وعسكرية هائلة وفشلهم التام في تحقيق أهدافهم العسكرية بالعدوان.
5- الرفض العالمي للعدوان: يسود العالم رفض كبير للعدوان بسبب تأثيره الكارثي على الاستقرار العالمي والاقتصاد، حيث بلغت خسائر الأسواق المالية مستويات غير مسبوقة.
المحور الثاني: سيكولوجية التفاوض الأمريكي ومنهجية الطغيان:
1- سياسة الإملاءات المتكبرة: يعتمد الأمريكي في تفاوضه على لغة الغرور، محاولاً انتزاع مكاسب سياسية وإملاء شروط عجز عن تحقيقها بآلته العسكرية الإجرامية.
2- طرح المطالب التعجيزية: يقدم الأمريكي مطالب لا يمكن لأي بلد مستقل قبولها، مما أدى لإفشال الجولة الأولى من مفاوضات باكستان وتأزيم الموقف.
3- إهدار الحقوق والإنصاف: لا يراعي الأمريكي حقوق الآخرين ولا يؤمن بقواعد الأخذ والعطاء، بل يسعى لفرض الإذعان التام لشروطه ومصادرة سيادة الدول.
4- نقض العهود والمواثيق: العدو لا يحترم القانون الدولي ولا يفي بالالتزامات، كما يحصل في غزة ولبنان من خروقات مستمرة رغم وجود تفاهمات.
5- استراتيجية الهدن الهشة: يتعمد الأمريكي إبقاء الهدن هشة ومؤقتة لإثارة الاضطرابات وفرض استراحة محارب تتيح للعدو الإسرائيلي الاستفراد بجبهات المقاومة كجبهة لبنان.
المحور الثالث: المخطط الصهيوني كمنشأ لزعزعة استقرار المنطقة:
1- الاستهداف الشامل للشعوب: المخطط الصهيوني قائم على مصادرة حريات شعوبنا واحتلال أوطانها ونهب ثرواتها واستعباد الإنسان في هذه المنطقة العربية والإسلامية.
2- السجل الإجرامي اليومي: يمتلك اليهود الصهاينة سجلاً يومياً من الجرائم الوحشية الممتدة لأكثر من 75 عاماً، وهو واقع ثابت لا ينكره إلا جاحد.
3- حتمية دحر الاحتلال: لن يستقر وضع المنطقة نهائياً حتى يتم طرد اليهود من فلسطين، فالاحتلال هو النواة الأولى والمنشأ لكل المشاكل والاضطرابات.
4- تزييف المسؤولية واللوم: تعمد بعض الأنظمة العربية والسلطات اللبنانية توجيه اللوم للمقاومة بدلاً من مواجهة العدو الذي اجتاح العواصم قبل نشأة المقاومة.
5- اليهود مصدر الشر: اليهود الصهاينة هم المنبع الرئيسي لكل شرور المنطقة، ولن يكفوا عن غيهم إلا بالجهاد والدفاع المشروع لدحر عدوانهم وإسقاط مخططهم.
المحور الرابع: أبواق الصهيونية ودورها في تزييف الوعي العربي:
1- ترديد المصطلحات الباطلة: تستخدم الأبواق العربية مصطلحات أمريكية مثل وكلاء إيران لتخوين الأحرار الذين يدافعون عن أوطانهم ومقدساتهم في وجه الاستعمار.
2- تشويه الموقف الإيراني: يحاول الأعداء عزل إيران عن محيطها الإسلامي رغم أنها تمثل السند الحقيقي للشعوب المستهدفة ضمن ما يسمى الشرق الأوسط.
3- قلب الحقائق في لبنان: يسعى الإعلام المتصهين لتقديم سلاح المقاومة كأنه المشكلة، بينما المشكلة الحقيقية هي السلاح الإسرائيلي الذي يفتك بالآلاف في المنطقة.
4- تشجيع العدو الصهيوني: المواقف الرسمية الضعيفة توفر غطاءً للعدو للاستمرار في اعتداءاته، وتثبط الشعوب عن القيام بواجبها الديني والأخلاقي في مواجهة الطغيان.
5- الفجوة مع المواقف الدولية: من المخزي أن تكون مواقف دول مثل إسبانيا أكثر وعياً وإنسانية تجاه مظلومية شعوبنا من مواقف بعض الأنظمة العربية المتواطئة.
المحور الخامس: وحدة الساحات كخيار استراتيجي وقيمة إيمانية:
1- الالتزام بمبدأ الوحدة: وحدة الساحات تجسيد لأسمى المبادئ الإسلامية في التعاون، وقد أثبتت فاعلية كبيرة في إفشال الهجمة الأمريكية الصهيونية الأخيرة.
2- وجوب مساندة لبنان: جبهة لبنان مشمولة بالهدنة، ومن واجب المحور الضغط لمنع الاستفراد بها، فالمقاومة هناك تدافع عن عزة الأمة بأكملها.
3- فلسطين المتراس المتقدم: القضية الفلسطينية هي الخندق الأول، وتجاهلها خطيئة كبرى تفتح الباب للعدو للتفرغ لبقية الشعوب العربية كالأردن ومصر وسوريا.
4- التصدي للتشويه الممنهج: يحاول العدو تجريم “وحدة الساحات” لتقديم العرب كأمة بلا قضية أو كرامة، بينما هي حق مشروع ودفاع مقدس عن الوجود.
5- قدسية المسجد الأقصى: التذكير بالمسؤولية تجاه الأقصى واجب ديني، وتساءل السيد باستنكار: هل الأقصى إيراني؟
للتأكيد على أنه قضية كل مسلم ومسلمة.
المحور السادس: نداء المسؤولية ومخاطبة وجدان الأمة الإسلامية:
1- التحرك الجاد للاستجابة: لا سبيل للنصر إلا بالاستجابة العملية لله والتحرك بمسؤولية، فالتنصل من الواجب الديني والإنساني له تبعات كارثية على الجميع.
2- شمولية الاستهداف الصهيوني: كل البلدان مستهدفة، وطاعة إملاءات العدو تعني الخسارة المطلقة والتنازل عن الحرية والكرامة والارتداد عن مبادئ وقيم الإسلام العظيم.
3- الدفاع عن الأوطان: إذا لم يعد للقيم المقدسة اعتبار عند البعض، فالواجب الفطري يفرض عليهم الدفاع عن أنفسهم وأوطانهم في وجه الاستئصال الصهيوني.
4- الجهاد في سبيل الله: الاستشهاد بالآية “قَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَوِ ادْفَعُوا” كأقل واجب لمواجهة الخطر الكبير الذي يهدد الوجود والهوية الإسلامية للأمة.
5- الاتجاه الصادق للمواجهة: النجاح في دفع الخطر الصهيوني يتطلب إرادة صادقة وتوجهاً جاداً، بعيداً عن حالة التثبيط والتتويه التي تمارسها قوى التولي.
المحور السابع: انكشاف الطغيان الأمريكي عالمياً وسقوط الأقنعة:
1- إدارة ترامب كدمية: يُنظر لإدارة ترامب حتى داخل أمريكا كخادم مطيع للصهيونية، حيث يقدم تقارير عمله للمجرم نتنياهو ويخضع تماماً للوبي اليهودي.
2- مشروع إسرائيل الكبرى: لم يعد الأمر مقتصرًا على نهب الثروات، بل يتجه الأمريكي لتنفيذ مخطط إسرائيل الكبرى ،الذي يبتلع الجغرافيا العربية والسيادة الوطنية.
3- تهديد الاستقرار العالمي: طغيان الاستكبار العالمي والضرب بالقوانين الدولية عرض الحائط يؤثر سلباً على الأمن والسلم الدوليين ويفاقم الأزمات الاقتصادية والمعيشية.
4- ذروة الطغيان والادعاء: تقديم ترامب لنفسه كإله على الأرض عبر الذكاء الاصطناعي يمثل أسوأ حالات الانحطاط، وسط صمت مطبق من النظام الرسمي العربي.
5- خضوع الكونغرس للصهيونية: المؤسسات الأمريكية أصبحت أدوات بيد اللوبي الصهيوني، مما يجعل سياساتها مصدر خطر دائم يهدد استقرار المنطقة والعالم بأسره.
المحور الثامن: الجهوزية العالية وحتمية الخيار الجهادي:
1- القرصنة في خليج عمان: التضييق الأمريكي على مضيق هرمز هو بغي وعدوان لا مشروعية له، ويهدف لتأزيم الوضع الاقتصادي العالمي ومواجهة الإجراءات المشروعة.
2- ضرورة الإيقاف الكامل للعدوان: التوجه الصحيح والوحيد هو وقف العدوان الشامل على الأمة، وليس الخضوع لبلطجة الأمريكي التي تزيد من توتر المنطقة.
3- ثمرة الصمود والثبات: العزة والمنعة هما النتيجة الطبيعية للثبات والاعتماد على الله، والتمسك بوحدة الساحات يمثل السد المنيع في وجه المؤامرات الشيطانية.
4- أعظم مصاديق الجهاد: مواجهة المخطط الصهيوني هي أرقى أنواع الجهاد في هذا العصر، لأن الصهاينة يسعون لطمس معالم الإسلام واستعباد الشعوب المسلمة.
5- سر الانتصار الإلهي: الجهاد ميدان مقدس يربط الأمة بخالقها، والعودة الصادقة لله هي المفتاح لتحقيق وعود النصر الإلهي ودحر قوى الكفر والاستكبار.
المحور التاسع: الشعب اليمني وراية الجهاد في الساحات المليونية:
1- رفع راية الحق: شعبنا العزيز اختار طريق الجهاد بهويته الإيمانية، معلناً للعالم أنه لا يقبل الذل ولا الاستعباد تحت وطأة المخطط الصهيوني.
2- تجسيد الوصف النبوي: يتحرك اليمنيون على أساس القرآن، مجسدين وصف الرسول (صلوات الله عليه وآله وسلم) بأنهم (يكثرون عند الفزع ويقلون عند الطمع)، وهو وسام شرف عظيم.
3- عزة الإيمان والتحرك: ينطلق الشعب اليمني من منطلق العزة والكرامة، رافضاً الخنوع للعدو، ومؤمناً بأن الموقف الثابت هو السبيل الوحيد لرضا الله.
4- الثبات ضد أعداء الأمة: موقف اليمن ثابت ومبدئي في مساندة غزة ولبنان وكل قضايا الأمة، ولن يتراجع مهما بلغت التضحيات في هذا المسار المقدس.
5- الدعوة للخروج المليوني: الخروج للساحات جزء من الجهاد، وتأكيد على استمرارية الزخم الشعبي المساند للمقاومة والرافض لإجرام العدو الصهيوني الغاشم.
الخلاصة:
أولاً: الإدراك اليقيني بأن العدو الصهيوني مصدر للشر المطلق، وأن المنطقة لن تنعم بالاستقرار ما دام هناك احتلال في أرض فلسطين.
ثانياً: الوعي بأن الأمريكي لا يفهم لغة السلام، وإنما يستخدم المفاوضات والهدن كأداة للابتزاز وفرض الإملاءات التي فشل في تحقيقها عسكرياً.
ثالثاً: الإيمان بجدوى وحدة الساحات كخيار وحيد لردع العدو، وضرورة الالتفات لجبهة لبنان كجبهة أساسية في المواجهة الحالية.
رابعاً: الحذر من أبواق الصهيونية والأنظمة المطبعة التي تسعى لتزييف وعي الشعوب وتشويه صورة المجاهدين تحت مسميات تخدم العدو.
خامساً: اليقظة والجهوزية العالية هما السلاح الأمضى في مواجهة الهدن الهشة، والرهان الحقيقي يكون على الله ثم على تحرك الشعوب الحرة في الميادين.
