اسعد عبد الله عبد علي ||
في قلب صحراء واسعة حيث الرمال تعزف سيمفونية “الصفير الأزلي” والشمس تشوي الصخر ، حسب الاخبار تقع القاعدة العسكرية الأكثر سرية في تاريخ المجرة، والتابعة لجهة مجهولة لدرجة أن الجهة نفسها قد نسيت من تكون.
وهي مكان يُمنع كشف سره أو الاقتراب منه، ليس خوفاً من الصواريخ النووية، بل لأن “البروتوكول السري” يخشى من لسان وقدرته الفائقة على تحليل الأنساب والارتباطات في خمس ثوانٍ.
قوانين القاعدة الصارمة
1. ممنوع “التحديق”: إذا مرّ صدفة (وهو أمر مستحيل لأن حتى ابو بريص اذا مر هناك يحتاج لتصريح أمني)،
2.وعلى كل منا هناك أن ينظر باتجاه القبلة حصراً، وأي التفاتة جهة “السياج المكهرب” تُعتبر محاولة لزعزعة الأمن القومي لمجهول ما.
3. ممنوع “الاستفسار”:يُمنع منعاً باتاً سؤال “هاي شنو هنا؟”. الإجابة الرسمية الوحيدة المسموح بها هي الصمت المطبق، أو إصدار صوت يشبه طنين الذبابة لتشتيت الانتباه.
4..ممنوع “التنظير يُمنع على أن يقول “والله مبينة هاي مالت فلان دولة”، لأن هذا التحليل الجيوسياسي العفوي قد يكشف أسراراً خطيرة عجزت عنها حتى الأقمار الصناعية .
وهناك لافته تقول:
عزيزي المواطن، نحن غير موجودين، وأنت لم ترَ شيئاً، وإذا رأيت شيئاً فاعلم أنه سراب ناتج عن أكل القوزي في وقت القيلولة.
خطر الاقتراب
إذا تجرأ أحد واقترب بمسافة “شمرة عصا”، تنطلق فوراً صافرات إنذار تبث أصواتاً غريبة (يقال إنها تسجيلات لمؤتمرات قمة قديمة لإصابة المقتحم بالنعاس المزمن).
ثم يخرج له “رجل آلي” يرتدي سترة رسمية ويقول له بلهجة غامضة: “يا أخي، . ارجع لبيتك! والا ذبحتك. وهكذا تبقى القاعدة لغزاً مدفوناً تحت الرمل، يحميها صمت الصحراء، وخوف من أن يكتشفوا في النهاية أن “السر العظيم” للقاعدة هو مجرد مخزن عملاق لـ “صوبات علاء الدين” مخصص لغزو المريخ في الشتاء القادم.
