جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف بل أحياء.. الشهيد معتز ظافر سعدون البياتي..!

بل أحياء.. الشهيد معتز ظافر سعدون البياتي..!

حجم الخط

 


انتصار الماهود ||

من مجالس القران الكريم ونورها شعَّ نور الشهادة على جبينه، ولد في بيت بسيط لكنه حافظ على عاداته وتقاليده وقيمه الأصيلة، محمدي الانتماء حسيني الطريق والعقيدة، للحسين عليه السلام وكربلاء في قلبه مكانة عظيمة، كتاب الله تعالى كان له دستوراً وهداية وتحصيناً من الزلل،

بركة القران الكريم كانت محيطة به وبعائلته التي علمته الكثير، أولها حب الوطن والدين والمذهب، وعلمته أن حب الناس ومساعدتهم ليست فطرة فحسب، بل واجب على كل مؤمن موالٍ لآل البيت الأطهار هكذا تربى (معتز إبن الدجيل).

ولد الشهيد السعيد معتز ظافر سعدون البياتي في الثامن من آب عام 1990، في كنف أسرة طيبة محافظة على أخلاقها وقيمها وسط فوضى الزمن والتقلبات السياسية والاجتماعية التي كان يعاني منها العراق آنذاك، أكمل دراسته مبكراً ليلتحق بسوق العمل وهو لا يزال فتياً، فالمشاركة في إعالة أسرته ليس واجباً مفروضاً، بل هي محبة وطاعة وأقل شيء يمكن أن يقدمه لمن زرع فيه الطيبة والأخلاق.

كان معتز شجاعاً بالفطرة وفارساً قبل أن يرى السلاح، ذو روح ثورية تميل الى طريق الحق طريق المقاومة والجهاد، أحبه الجميع بسبب خلقه القويم وارتباطه العميق بآل البيت عليهم السلام، وحبه لمجالس ختم القرآن الكريم الذي كان يرى فيها بركة عظيمة تمتد من أرض منزله الى السماء لتشفع له وتحفظه وتحصنه.

التحق الشاب معتز بصفوف المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق، ليقاتل التنظيمات التكفيرية التي كانت تزرع الفتنة الطائفية خاصة في مناطق أطراف العاصمة بغداد، وكان من السبّاقين لتلبية نداء الواجب في ساحات الشرف، مدافعاً وحامياً أبناء وطنه الذين يهددهم الظلاميين باذلاً النفس والدماء فداء لهم.

عندما وصلت أنباء التهديدات الإرهابية لتنظيم داعش على مقام مولاتي زينب عليها السلام، انطلق معتز الى أرض الشام تحمله غيرته على المقدسات وحبه لآل محمد الاطهار صلوات الله وسلامه عليهم أجمعين، فأي شريف غيور يقبل بأن يهدد الظلاميين مرقد أخت الحسن والحسين عليهما السلام وعزيزة العباس عليه السلام؟!،

انبرى أسد المعارك ليشارك في مواجهات عنيفة قرب المرقد الشريف، مقاتلاً بشجاعة أكبر بكثير من سنوات عمره الفتي، وبقلب مملوء بالإيمان وروح لا تخشى الموت لم يكن يبحث عن مجد شخصي ولا مكسب دنيوي، كان يطلب الشهادة ومرضات الله تعالى أن يتقبله مع أصحاب الحسين الشهيد عليه السلام.

في ال 27 من أيلول عام 2013 وعلى أبواب الشام في منطقة ريف دمشق، خاض معتز آخر ملحمة بطولية له قاتل بشراسة تذكرها إخوته المجاهدين، كيف قضى آخر لحظات حياته مدافعاً عن العقيدة ذائداً عن إبنة علي الكرار عليه السلام،

ليرتقي شهيداً بجوارها غريباً مثلها على أرض الشام، هذا الفتى قدم حياته قرباناً مقدساً للمذهب والدين، ومدافعا عن مرقد الحوراء عليه السلام املأ بأن تكون هي واخيها الحسين عليهما السلام شفعائه يوم الورود عند رب كريم.

فسلام على غريب دافع عن غربة مولاته زينب عليها السلام، لم ترهبه المسافات ولم تثنه المخاطر، لبى النداء بقلب شجاع وختم حياته بالشهادة والنصر.


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال