جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف بل أحياء.. الشهيد محمد مطار رسن الموزاني..!

بل أحياء.. الشهيد محمد مطار رسن الموزاني..!

حجم الخط

 


انتصار الماهود || 


اختيار الشهداء لطريقهم لم يكن يوماً عشوائياً، فمن يحمل عقيدة الاستشهاد هو رجل بمواصفات خاصة، يختلف عن الآخرين يحمل من الشجاعة والقوة واليقين ما لا يحمله غيره، يسير في درب الجهاد رغم وعورته وخطورته، لأنه يرى ما لا نراه نحن،يرى ما هو أبعد من الموت وألمه فالموت هنا هو بداية عبور نحو الخلود الابدي هكذا كان يفكر( محمد ).

ولد الشهيد السعيد محمد مطار رسن الموزاني في حي الرسالة ببغداد في الأول من آيار عام 1977، نشأ في كنف أسرة مؤمنة بسيطة ربت أبنائها على العطاء والإنسانية والالتزام الديني والأخلاقي، أكمل تعليمه الإبتدائي وانخرط في سوق العمل مع بداية حقبة جديدة دخلها العراق ألا وهي الحرب على الكويت والحصار الإقتصادي الجائر، فمقاعد الدراسة لم تكن لترحب بالجميع بسبب الأوضاع المعيشية الصعبة التي جعلته يرمي أحلامه وطموحه خلف ظهره ويختار العمل بدلاً من الدراسة.

كان محمد صاحب عقيدة راسخة ويقيناً ثابتاً مؤمناً بأن الأرض التي يدنسها الغرباء لابد أن تروى بدماء الطاهرين، لذلك بعد دخول قوات الاحتلال إلى العراق عام 2003 لم يكن أمام محمد خيار آخر سوى الانضمام إلى خط المقاومة، فمن المعيب بالنسبة إليه أن يرى المحتل وقد اجتاح أرضه وهو يتفرج مثل ما فعل الكثيرون.

انضم إلى صفوف المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق في عام 2004، وهو بالتأكيد لم يكن قراراً عشوائياً أتخذ في لحظة عاطفية، بل كان قراراً مدروساً جيداً وهو يعرف بأنه يسير في طريق محفوف بالمخاطر، بالنسبة إليه الجهاد يكون بالسلاح والكلمة وبكل ما يستطيع المؤمن أن يقدمه لبلده، تخصص محمد في الهندسة القتالية والاشتباك المباشر وتسلم موقعا قيادياً (مسؤول موقع)، لما رأى فيه إخوانه المجاهدين من صفات جمعت بين الانضباط والسرية والدقة والعزم الذي لا يعرف التراجع.

كان محمد شبحاً يطارد الاحتلال في أزقة بغداد، لم يخف من سلاحهم ولا حتى طائراتهم شارك في عمليات نوعية أقضت مضجعهم، وكانت كل العمليات التي شارك فيها وخطط لها مدروسة بدقة وكبدت العدو الكثير من الخسائر المادية والمعنوية، وكانت آخر عملية خطط وشارك فيها تفجير دبابة أمريكية في جانب الكرخ ببغداد، هزت صفوف المحتل ورفعت من معنويات المجاهدين.

بعد هذه العملية البطولية تم اعتقال محمد من قبل قوات الإحتلال ولم تكن سجونهم لتكسر من عزيمته وإصراره أو حتى أن يفكر بالتخلي عن قضيته، بل خرج من أسره وهو أكثر عزماً وصلابة وإصرار على إكمال طريق المقاومة لإخراج المحتل.

في ال 15 من آيار عام 2005 قام عملاء المحتل وزمره التكفيرية بنصب كمين له مع ثلة من إخوانه المقاتلين في منطقة السيدية ببغداد، لتغتالهم يد الغدر الآثمة ولترتقي تلك الأرواح النقية الى جنات الخلد، رحل محمد لم يترك خلفه ولد ليحمل إسمه لكنه ترك لنا قصة عظيمة من الصبر والصمود والجهاد، رحل ولم يطلب يوماً من أحد أجراً على ما قدمه لوطنه جلّ أراده من هذه الحياة هي مرضاة الله تعالى ونيل شرف الشهادة.

فسلام على من لقى ربه شهيداً.

سلام على من صان عهد المقاومة حتى آخر لحظات حياته.

تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال