جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف 400 مليار دولار ثمن السلام… والآلة الحربية مستمرة في رفع الفاتورة..!

400 مليار دولار ثمن السلام… والآلة الحربية مستمرة في رفع الفاتورة..!

حجم الخط

 


 د. علي عبد الله الدومري || 


اثنا عشر عاماً مرت. اثنا عشر عاماً من القصف والحصار والتجويع والتشريد.

اثنا عشر عاماً ولم يفهموا بعد أن الحرب لا تصنع أمناً، وأن القانون الدولي الذي يتغنون به انتقائي بامتياز.

*1. قانون دولي على المقاس*

يستدعون القانون الدولي حين يريدون حماية أنفسهم. ويدوسونه بالأحذية حين يريدون تدمير غيرهم.

هذه ليست سياسة. هذه ازدواجية فاضحة أسقطت كل شعارات “النظام العالمي”.

إذا كان هناك قانون، فليطبق على الجميع. وإذا كان هناك سلام، فليكن للجميع. أما أن نكتب القوانين بالحبر ونمسحها بالدم، فهذه ليست قيادة. هذا عبث.

*2. فاتورة الدم والجوع*

اليمن اليوم: بطون خاوية، مستشفيات بلا دواء، مدارس بلا معلمين، وأوبئة تعود من الماضي.

نزوح، فقر، انهيار عملة، وأسعار تحرق ما تبقى من كرامة الناس.

يريدون حسماً عسكرياً؟ جربوه 12 سنة. لم يحسموا شيئاً.

كل ما حسموه هو رفع كلفة السلام. اليوم يتحدثون عن 400 مليار دولار لإعادة ما دمروه. وبكرة ستكون 800 مليار. وبعده لا شيء سيكفي.

الأخطر: وصلنا لمرحلة يجرّم فيها الجائع لأنه قال “أنا جائع”.

مرحلة تصبح فيها الكلمة أخطر من الصاروخ.

*3. دعارة السياسة وانهيار القيم*

قبل أن تنهار الدول، تنهار القيم.

شاهدنا ذلك في حملات التخوين، في الترندات المأجورة، في إعلام يحول القتل إلى “شرعية” والتجويع إلى “ضغط”.

هذا هو الوجه القبيح للسياسة عندما تتحول إلى دعارة.

لكن رغم كل هذا، أقولها بوضوح: *أمن اليمن من أمن السعودية*.

ولذلك أخاطب العقلاء هناك: اخرجوا من وهم القوة. اعترفوا بالخطأ. صححوه.

الخطأ ليس عيباً. العيب أن تستمر في حفر قبرك وقبر جارك بيدك.

*الخاتمة: لا خيار*

لا خيار أمامنا جميعاً إلا سلام عادل وشامل. سلام يبني دولة واحدة، دولة حقوق لا انتقام.

سلام يبدأ ببرامج تثقيف تنزع من رؤوس الناس إرث 12 سنة من الكراهية.

نعم، الحرب أوجدت شراً كثيراً. لكن للخير أهله أيضاً. وأهل الخير هم من سيطفئون هذه النار قبل أن تحرق الجميع.


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال