جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف بل أحياء.. الشهيد مسلم عبد راضي محمد الماجدي..!

بل أحياء.. الشهيد مسلم عبد راضي محمد الماجدي..!

حجم الخط

 


انتصار الماهود ||


لا خير في حياة لا تقربنا من الله تعالى، ولا بركة في أيام نسقطها من أعمارنا لا نقدم بها شيئاً، ولا قيمة لموت يباغتنا قبل أن نعد العدة للرحلة الختامية، نحن نعرف أن نهاية كل حياة هي الموت لكن هو ليس النهاية بل بداية لطريق جديد نسلكه، لكن الفرق هو فيما نقدمه والأثر الذي نتركه خلفنا سيكون الفيصل، نحن نحكم على من يرحل من هذه الحياة بأعماله فهذا نحزن على فراقه لما قدمه من أثر طيب، وهذا نحزن منه لأنه ترك هذه الحياة وهو غارق في اللهو بعيدا عن رب العباد لم يقدم شيئاً يتذكره الناس به، لذلك هذه اللحظات هي التي تشكل بالفرق بها ستكون كالخط الفاصل كالاعراف بين الجنة والنار.

أتعرف ماذا يعني أن تكون شهيداً أن يختارك الله تعالى لجواره بتلك الطريقة المهيبة؟!، فكيف إذا كنت شهيداً صائماً كما هو شهيدنا (مسلم ).

ولد الشهيد السعيد مسلم عبد راضي محمد الماجدي في ال 26 من شهر شباط عام 1987 في مدينة الحرية، ذلك الحي الشعبي العريق في جانب الكرخ المدينة التي أنجبت خيرة الرجال المجاهدين الواعين الذين حملوا على عاتقهم الدفاع عن الوطن والعقيدة.

نشأ مسلم في كنف خيرة الأسر المؤمنة التي زرعت في أبنائها الالتزام الديني وحب آل البيت عليهم السلام، عاش في دور نواب الضباط وكبر بين درابينها وهنالك تشكلت ملامح الرجولة والشجاعة وصقلت شخصيته، ورغم أنه لم يكمل من دراسته سوى مرحلة المتوسطة، إلا أنه كان شغوفاً بقراءة الكتب والتعلم، فكان ذو ذهن متقد حاد الذكاء امتاز عن الشباب في عمره بالتدين العميق والورع البالغ،

وكان من المقلدين الخلّص للسيد الشهيد محمد محمد صادق الصدر رضوان الله تعالى عليه، فسار على خطه وتبنى فكره وحرص على تطبيق توجيهاته بكل مفاصل الحياة، وكان من المبلغين المذكرين بوجوب الإلتزام بأداء الفرائض خاصة الخمس والزكاة، ورغم أنه لم يملك الشيء الكثير إلا أنه كان حريصاً على إخراج الخمس الشرعي عن كل ما يملك حتى من ملابسه، كان فعلاً شاباً اجتماعياً محبوباً يتدخل دائماً في الإصلاح وحل الخلافات بين الجيران والاصدقاء حتى أطلق عليه المقربون لقب (المصلح وصاحب الخير)، من وجهة نظره كان يرى إن الإصلاح بين الناس هو عبادة أيضاً لا تقل شأناً عن الصوم والصلاة.

شهر رمضان كان له خصوصية في قلب مسلم فقد كان يستعد استعداداً خاصا للشهر الفضيل، كان يقوم الليل بالصلاة وقراءة القرآن الكريم وفي النهار صائماً عابداً، وكان من المشاركين في الموائد الخيرية لإطعام الفقراء، في يوم السابع من حزيران عام 2006 الموافق اليوم الثالث من شهر رمضان المبارك، مسلم كان متوجهاً الى مكتب السيد الشهيد الصدر رضوان الله عليه في مدينة الحرية برفقة أحد الإخوة، فباغتهم أيادي الطائفية القذرة من عناصر القاعدة الإرهابية لتغتالهم برصاص الغدر، ارتقى مسلم شهيداً صائماً في هذا الشهر المبارك تاركاً خلفه سيرة طيبة وذكرى في قلوب محبيه و المقربين منه.

فسلام على صائم قتل غدراً بنيران الحقد الطائفي.

سلام على من إرتقى شهيداً بعد أن أدى ما عليه وصدق وعده مع الله تعالى.


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال