جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف مفهوم مهم لفلسفة الشهادة..!

مفهوم مهم لفلسفة الشهادة..!

حجم الخط

 

محمد صادق الحسيني || 


طوال ستين عاما ودّع الشهيد العظيم السيد علي خامنئي عدداً لا يحصى من رفاقه الشهداء في مختلف المراحل كان إخوانه وأبناؤه وأصدقاؤه يلتحقون بقافلة الشهداء وكان السيد علي رضوان الله عليه يكمل الطريق متحسّراً ومشتاقاً للشهادة…

كان يستحضر ذكر هؤلاء الشهداء في كثير من خطاباته ويضرب الأمثال للشباب بهم ويقدّمهم كنماذج يجب الاحتذاء بها وكان يبكي عندما يتحدث عن الشهادة وعنهم.

لكنّه كان يقول للشباب “لا أريدكم أن تستشهدوا بل أريدكم أن تسيروا بسيرة الشهداء وتمضوا على طريقهم… نعم لا مانع أن تستشهدوا في عمر الثمانين.”

لم تكن فلسفة الشهادة عنده هي الموت للاستراحة من الدنيا وضمان الفوز في الآخرة بل فلسفتها أن يحمل الشاب روحية التضحية في سبيل الله بلا حدّ فلا يمنعه من العمل والإقدام شيء من خوف المخاطر أو الطمع في الدنيا لكن الأصل هو العمل والسير باتّجاه الأهداف لا الشهادة فإذا اقتضى العمل التضحية بالنفس كان هذا فوزاً عظيماً.

وفي حياته هو قدّم النموذج الأكمل فلم يمنعه شيء من الخوض في كل الميادين وتحدي كل المخاطر من الخط الأمامي في الجبهة إلى الوقوف بوجه المنافقين في الداخل إلى مقارعة قوى الإستكبار التي تحكم العالم والوقوف في وجهها في أصعب مفاصل التاريخ.

كان حاضراً دائما في الميدان يحمل دمه وماء وجهه ويبذل بلا حسابات..

حتى منّ الله عليه بالخاتمة التي تمنّاها في الثمانينات من عمره بعد أن قام في حياته بكل ما يمكن القيام به بل وبما لا يمكن أيضا..


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال