جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف لقد حصحص الحق في وضع نهاية للعدوان السعودي الذي يدفع ثمن غطرسته..!

لقد حصحص الحق في وضع نهاية للعدوان السعودي الذي يدفع ثمن غطرسته..!

حجم الخط

 


الدكتور محمد علي الحريشي ||

بعد صبر كبير تحملته قيادتنا السياسية والعسكرية في صنعاء، وهي تطالب النظام السعودي بشكل مباشر عبرالخطابات والتصريحات السياسية لعدد من المسؤولين، أوعبر الوساطة العمانية، للإيفاء بإلتزاماتها في تنفيذ بنود خارطة الطريق، التي توصل إليها الجانبين عام 2023 في العاصمة العمانية مسقط، وبمباركة من قبل المبعوث الأممي للسلام في اليمن،

لكن وثيقة خارطة الطريق اليمنية السعودية، لم تعجب حكومة كيان العدو الصيوني، ولم تعجب اللوبي اليهودي الصهيوني في أمريكا، فبعد ضغوط أمريكية لعرقلة تنفيذ خارطة الطريق، أخذ النظام السعودي يماطل في تنفيذ بنود الخارطة، كان ذلك قبل أن تندلع عملية طوفان الأقصى في غزة بعدة شهور، طرح الجانب الأمريكي بدفع من الحكومة الصهيونية ومن اللوبي اليهودي الصهيوني داخل أمريكا، بوضع عراقيل/إشتراطات جديدة أمام الجانب اليمني،

وذلك للبدىء بتنفيذ أولى بنود خارطة الطريق والمتمثل بالجوانب الإنسانية مثل رفع الحضر الإقتصادي على المطارات والموانىء، وتنظيم آلية لدفع المرتبات للموظفين على مستوى اليمن، وفقاً لكشوفات الرواتب الحكومية الرسمية الصادرة في عام 2014، وغيرها من البنود في الجانب الإنساني، التي تم الموافقة عليها بين الطرفين اليمني والسعودي بوساطة عمانية، ولأن الشيطان كما يقال يدخل في التفاصيل،

هنا تدخلت الإدارة الأمريكية بمفاهيم خاصة بها في وضع الأليات التفصيلية لتفسير بنود خارطة الطريق، خاصة فيما يتعلق بالشق الإنساني، أرادت أمريكا أدخال طرف مايسمى بالشرعية، كطرف ندي ومساوي لحكومة وقيادة صنعاء، فيما يتعلق بلجان مشتركة وغيرهالتنفيذ خارطة الطريق، وهذا مارفضته صنعاء في حينها، لأن المباحثات تمت بين الطرفين اليمني والسعودي، ولم يكن لما تسمى بحكومة الشرعية من جود على طاولة المفاوضات في مسقط من البداية حتى النهاية، والقيادة اليمنية في صنعاء لاتعترف بشرعيتها، كانت الشروط الأمريكية تريد حرف مسار التفاوض بين الطرفيين اليمنيين والتالي يصبح النظام السعودي كوسيط ولايتحمل أي تبعات قانونية على عدوانه ضد اليمن، وأرادت أمريكا بطرحها مثل تلك الشروط عرقلة خطة خارطة الطريق برمتها، وأرادت كسب الوقت لتنفيذ أجندات عسكرية وسياسية،

تغير من موازين القوة والمعركة لصالح الطرف السعودي.

أندلعت عملية طوفان الأقصى في شهر أكتوبر/تشرين الأول عام 2023 بغزة، في نفس الوقت الذي كانت إتفاقية خارطة الطريق مجمدة من قبل الطرف السعودي، فدخل اليمن في معركة طوفان الأقصى مناصراً لأبناء غزة ضد العدو الصهيوني، ورب ضارة نافعة، حيث أكتسب الجيش اليمني بدخوله المعركة خبرات قتالية واسعة، وطور من قدراته المسلحة، خاصة في نطوير الصناعات الصاروخية والطيران المسير وفي جانب الدفاعات الجوية والقوات البحرية، وتم تطوير وتنظيم قوات الجيش من حيث التدريب والتاهيل، فتم تشكيل وتدريب مئات الألوية العسكرية المتخصصة كقوات نوعية خاصة، حتى أصبحت القوات المسلحة اليمنية قوة ضاربة والسلاح نوعي وحديث وفعال، كانت الرهانات الأمريكية والصهيونية هي إضعاف قوى محور المقاومة بالقضاء على مقاومة غزة ثم حزب الله، وتغيير النظام السوري، وبعد ذلك سوف تتجه أمريكا والنظام السعودي بفرض الأمر الواقع على اليمن،

أي بفرض حالة إلاستسلام لقيادة صنعاء، سواء بفرض شروط أمريكية وسعودية للسلام، مثل ضمان عودة ماتسمى بالشرعية إلى صنعاء، وحل قوات أنصار الله ونزع سلاحها، وإخراجها من العاصمة صنعاء،وغيرها من الشروط أو بمعاودة العدوان العسكري، في حال لم تقبل حكومة وقيادة صنعاء بشروط المفاوضات، مستغلين زخم الإنصارات الأمريكية والصهيونية المتوقعة على قوى المقاومة في فلسطين ولبنان وسوريا، تلك هي الأسباب التي حالت دون إيفاء النظام السعودي بإلتزاماته في تنفيذ بنود خارطة الطريق للسلام بين اليمن والسعودية، على الرغم أن بنود خارطة الطريق بين اليمن والسعودية، لم تحقق الطموحات والأهداف الكاملة لليمنيين، بل حققت نوعاً ما من توازن المصالح، وكان الجانب اليمني يقدم تنازلات للجانب السعودي على أمل أن تسود الثقة في المستقبل بين الطرفين، كبلدين متجاورين يسود بينهما السلام والتعاون، وحفظ كل منهما للآخر في أمن ط الحدود وغيرها من الإعتبارات، وعلى الرغم أن النظام السعودي هو الذي دفع بالوساطة العمانية حتى من قبل إعلان الهدنة بين الجانبين في شهر ابريل/نيسان 2022،

فالدفع السعودي للوساطة العمانية جاء بعد أن طالت الصواريخ البالستية والطيران المسير اليمني، أهم المنشاءات النفطية والإقتصادية والعسكرية السعودية وبعد تضرر الإقتصاد السعودي، وجاء الطلب السعودي للوساطة العمانية بعد أن حقق الجيش اليمني مكاسب كثيرة على أرض المعركة، مع الأطراف المتحالفةمع النظام السعودي، حيث تم في أعوام 2019،و 2020،و2021 تحرير مناطق يمنية واسعة، من المناطق التي كان يسيطر عليها المجاميع المسلحة، لماتسمى بحكومة الشرعية التي كانت مدعومة بغطاء جوي من قبل الطيران الحربي لقوى التحالف، فتم تحرير عشرات الألاف من الكيلو مترات المربعة من محافظات الحديدة وحجة وصعدة والجوف ومأرب والبيضاء ولحج وتعز وشبوة.

أي أن النظام السعودي لجأ إلى الوساطة العمانية ليس رغبة في السلام، بل بعد أن حقق الجيش اليمني معادلات القوة، فلجوء النظام السعودي إلى الوساطة العمانية كان هروباً من هزيمة عسكرية كبيرة كانت تنظره، من قبل القوات المسلحة اليمنية، وبعد أن تفكك التحالف ولم يبق فيه غير النظام السعودي والنظام الإماراتي ، لجأ النظام السعودي إلى طلب الوساطة العمانية، بعد أن تدمرت معامل أرامكو، وتدمرت عدد من القواعد العسكرية السعودية، وبعد ان أصبح الجيش اليمني في الحدود يتهيأ لدخول المدن والقرى السعودية، هذا نستج منه أن بنود خارطة الطريق بين اليمن والسعودية، جاءت بعد مفاوضات يمنية سعودية سعى إليها النظام السعودي، هروباً من هزيمة عسكرية مذلة وتاريخية كانت تنتظره.

اليوم وبعد أن أصبح اليمن قوة عسكرية كبيرة في المنطقة وتحقق فشل المراهنات الأمريكية والسعودية لكسب الوقت، بهزيمة قوى أطراف المقاومة،

عادت القيادة اليمنية للضغط على النظام السعودي في المضيو لتنفيذ بنود خارطة الطريق على وجه السرعة، ومن دون مماطلة وتسويف، من وجهة نظري أرى أن على قيادتنا الثورية والسياسية والعسكرية، مراعات المتغيرات والمكاسب العسكرية التي وصل إليها اليمن خلال الخمس السنوات الماضية، وذلك لإعادة النظر في بنود خارطة الطريق وبما يحقق المطالب المشروعة للشعب اليمني بعيداً عن اي بنود تقيد السيادة والإستقلال لليمن، خاصة في المرحلة الثانية من السلام فيما يتعلق بمستقبل الدولة اليمنية.

ومن عصر يوم الخميس الماضي، أي من بعد الخطاب التاريخي للسيد القائد عبدالملك الحوثي يحفظه الله، دخلت مرحلة جديدة من العلاقات اليمنية السعودية، على النظام السعودي أن يختار أحد طريقين، أما ينفذ شروط السلام مع اليمن وينفذ كل الحقوق والإلتزامات للشعب اليمني، جراء عدوانه وحصاره الظالم منذ أحدى عشرعاماً، أو عليه أن ينتظر حتى تدمر مقدراته الإقتصادية والعسكرية، وهناك سوف تكون الأحمال مضاعفة على النظام السعودي، مخطىء النظام السعودي أن راهن على ورقة ماتسمى بالشرعية التي كونها عام 2022 في أحد فنادق الرياض، وهي شرعية وهمية تعيش ذليلة في المتفى، لايوجد لها دولة ولاوطن ولاشعب، ومخطىء النظام السعودي أن يراهن على الأمريكي ليأخذ بيده، لأن من يراهن عليه أنهزم أمام القوات المسلحة اليمنية فيةالبحر الأحمر، وخرج من المعركة بعد طلبه الوساطة العمانية، والأمريكي اليوم يغرق في مياه مضيق هرمز، وهو ملطخ بدماء شعوب فلسطين ولبنان إيران.

القيادة اليمنية إستخدمت كل الطرق الدبلوماسية السلمية مع النظام السعودي، لينهي عدوانه ويفك حصاره على الشعب اليمني، لكن الغباء والعمالة والتبعية والعنجهية، معشعشة في العقل البدوي السعوي، وسوف يصحى النظام السعودي في الوقت الضائع بعد أن يقع الفأس على الرأس.


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال