جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

 


د.حميد الطرفي ||


أتساءل:

مواطن بدرجة وزير يتقاضى 12 مليون دينار راتباََ شهرياََ أو لنقل ثمانية ملايين كما صرح أحدهم ولديه الحشم والخدم والمنافع الاجتماعية والضيافة كلها على الدولة فلماذا تميزه الدولة بعد كل هذه المنح بأن تكون له فطعة أرض مميزة أيضاََ من حيث المساحة والموقع ؟؟؟!!!

وكذا وكيل الوزارة والمدير العام والمستشار وكبار الضباط وكل الدرجات الخاصة التي بات إحصاؤها عسيراََ في هذه الأيام ؟؟

لماذا؟ ألكي يزيد ثراءهم مثلاً ؟ أم لكي يهوّنوا عليهم ضغوط الخدمة العامة؟ أم لكي يكونوا جزءََ من النظام السياسي ويدافعوا عنه ؟ أم هكذا سرت العادة منذ القدم وفي كل أنحاء العالم فالمجتمع طبقات والدولة تنحاز للطبقة العليا شاءت إم أبت ؟

قبلنا أن يتميز الوزير ومن هو بدرجته أو المدير العام ومن هو بدرجته براتب معقول لعظم المسؤولية ولكن لماذا يتميز بقطعة الأرض التي تمنحها الدولة فيأخذ الجندي المقاتل 200 متر في أطراف المدينة ويأخذ قائد الفرقة 1000 متر وفي مكان متميز فيبيعها الأول بعشرين مليون ويبيعها الثاني بمليار؟ ؟!!

وأكثر من هذا لماذا يتم منحهم قروض ميسرة وبأرقام مذهلة ولا يتم ملاحقتهم لتسديدها أسوة بالفقراء الكادحين الذين إذا تأخر قسطهم شهر أو اكثر قليلاََ فيتم استقطاع القسط من الكفيل !! هل يصح أن نميزهم بمقدار المبلغ ونميزهم بالتسديد؟؟!!

لماذا لا يكتفي ذو الجاه بجاهه والوزير بمقامه ويُواسى الفقير بفقره ؟ لماذا نزيد الفوارق بينهما حتى كأن الأولَ سيدٌ حر والثاني عبدٌ مملوك أوَ ليس كلاهما مواطنين في ذات البلد؟؟؟؟

للأمانة فإنها تقاليد سارت عليها الدول منذ عهد سرجون وحمورابي والاسكندر ونظّر لها افلاطون وارسطو فاعتدنا عليها بل أكثر من ذلك إننا نبارك لذي الجاه على المنح التي يتلقاها ونقول يستاهل( وكفو) ونولول للفقير إذا أُعطِي ونقول لماذا أعطوه ولم يعطوني ( الغني بارِكوله والفقير ونّولَه) . ولا حول ولا قوة الا بالله العلي العظيم .


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال