جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف جهيدة… جيمٌ من الجهاد، ولو استُبدل الجيم بالشين لأصبحت شهيدة

جهيدة… جيمٌ من الجهاد، ولو استُبدل الجيم بالشين لأصبحت شهيدة

حجم الخط

 


رغدان الخزعلي 


نعى اليوم أخي وصديقي  حسين صدام لذيذ أمَّ الشهداء جهيدة، ذلك الاسم الذي يحمل في حروفه شيئاً من سيرتها، وكأن حروفه كُتبت لتروي حكاية امرأةٍ عاشت بين الصبر والفداء، وودّعت الدنيا بعد أن حملت في قلبها إرثاً من الشهداء.

جيمٌ من الجهاد، وهاءٌ من الهمة، وياءٌ من اليقين، ودالٌ من دربٍ اختارته الحياة لها حتى النهاية.

رحلت جهيدة، لكن اسمها لم يرحل معها.

فهي ابنة بيتٍ عُرف بالفداء، وأمٌّ لشهداء، وشقيقة رجالٍ ارتقوا شهداء، وكأنها كانت تحمل في روحها نصيباً من ذلك الطريق الذي سلكته كوكبة الشهداء من أهلها.

وما أعجب اللغة حين تعجز أحياناً عن وصف أصحابها؛ فلو استبدلنا في اسمها الجيم بالشين، لتحوّل «جهيدة» إلى «شهيدة»… وكأن بين الاسمين حكاية تختصرها امرأة عاشت قريبةً من الجهاد، ورحلت محاطةً بذكريات الشهداء.

كانت جهيدة اسماً، وكانت شهيدةً معنى.

رحم الله جهيدة، ورحم والديها وإخوتها وأبناءها وأهلها الذين سبقوها إلى دار الحق، وجعل ما قدموه من تضحيات وفداء في ميزان حسناتهم.

ستبقى جهيدة شاهدةً على أن بعض الأسماء لا تُكتب بالحروف وحدها، بل تُكتب بالسيرة والموقف والصبر والفداء.

جهيدة… بجيم الجهاد، وبروحٍ تشبه الشهادة.

رحم الله من رحلوا، وحفظ الله من بقي يحمل ذكراهم، وألهم أهلهم وذويهم جميل الصبر والسلوان.

إنا لله وإنا إليه راجعون

تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال