دينا الرميمة ||
لم يكن مولد النبي صلوات ربي وسلامه عليه وعلى آله يوما تطويه الإيام بل هو يوما يطوي الأزمنة ومع قدومه يتنافس اليمنيون في احيائه بالشكل الذي يليق بحضرة الحبيب المصطفى تعزيرا وتوقيرا وذكرا ونصرة فتملأ الأرجاء اجواء مقدسة وتغمر الأرواح روحانية من روح محمد وتكتسي الجغرافيا اليمنية حلة خضراء فتبدو كماسة خضراءبالغة الجمال!!
كيف لا وصاحب هذه المناسبة هو اعظم من خلقه الله واصطفى وبه اقسم دونا عن غيره من بقية الإنبياء فقال (لعمرك أنهم في سكرتهم يعمهون) وهو الوحيد الذي لم يخاطبه يوما قط بأسمه فكان هو النبي والرسول في كل حوار وخطاب معه ورفع ذكره فكان قمرا وسراجا منيرا وجعله تاج كل فضيلة وباب كل وسيله!!
ولذا وفي ربيع مولده نحن اليمانيون كوننا محمديو النهج والهوى والهوية احفاد من نصروه وانتصروا لرسالته من الأوس والخزرج نحي ربيعه المحمدي في مشهد محمدي قل نظيره في كل الدنيا اعترافا وحمدا وشكرا لله على الرحمة المهداة والمنة والنعمة العظيمة التي منّ بها للعالمين، في زمن تجبر فيه الظالمين والطغاة على البشرية وحكتمهم الخرافة والوثنية واستبد الظلم على محيا ايامهم وسحق انسانيتهم وكرامتهم وماخلق الله الا أعزة احرار، فجاء النبي الكريم برسالته المحمدية نورا اضاء لهم الطريق وملأ القلوب ايمانا ونشر الدعوة حتى عمت أرجاء الأرض وملأتها عدلاً وخيراً وحطمت عروش المستكبرين وانتصرت للمظلومين وازاحت عن كاهلهم جور الظالمين وعبث المستبدين ليبقى النهج المحمدي هو النهج الذي يُحي القلوب ويسوق النفوس إلى رضا الرحمن الخالق الحق تجمعهم راية محمد ودين محمد ومنهجية محمد الرسالة الخالدة واحكامها التي تناسب كل عهد وزمن وبقرأنه الكريم المحفوظ من كل تحريف وتأويل،
قال تعالى (قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين)
ولذا فذكرى مولده هي بمثابة محطة يتم فيها تزويد أرواحنا بزكاء وطهر النور وهدى ايات القرآن ومن سيرته العطرة وقيمه الفاضلة وروحه الزاكية ومبادئه القرآنية فنعرج في صفحات حياتة النقية الناصعة البياض ونتدارس جوانب الهداية والهدى فيها فتزداد ايمانا وصلاحا … فنزداد حبا وعشقا وشوقا واقتداء وتأسيا وولاء لمن ارسله الله رحمة للعالمين.
، في الوقت الذي حادت فيه الامة عن منهجه القويم بفعل الإسلام الوهابي الذي حاول تبديع وتجهيل وتضليل كل من يحاول احياء المناسبات الدينية وتعلنه كفرا بواحا وفي الوقت ذاته استهدفوا النبي الكريم في شخصه واخلقه واخلاقه ومبادئه وقيمه عبر احاديث مكذوبة وثقافات مغلوطة وباطلة شوهت النبي الكريم واظهرته في موضع الضعف والنقصان وهيهات له الا ان يكون منزها عن كل عيب وخطيئة!!
وهم هنا انما يستهدفون النبي في قلوبنا في محاولة لابعادنا عنه حتى نبقى الامة الخانعة والتابعة والمقدسة لكل اعياد الغرب والمقلدة لكل افعالهم حتى يجرونا الى الكفر البواح.
لكنا وبحمد الله وبفضل اعلام الهدى من آل البيت وارتباطنا الكبير بهم استنقذنا انفسنا من كل شر يحاك لنا ولديننا ولهويتنا الايمانية اليمانية.
، وهانحن باحياءنا لهذا اليوم العظيم نقف موقفا يغيظ الكفار ويحرق مخططات اعداء الله ورسوله نقف مناصرين ومنتصرين للرسول والرسالة وفيه نرسل رسالة لكل اعداء الاسلام ونبينا الكريم أن محمداً حياً بمنهجيته وأخلاقه وقيمه ومبادئه وهيهات لهذه الرسالة ان تطوى او تمحيها حماقات الأعداء وتفهاتهم وهيهات لهذه العلاقة الوثيقة بيننا وبينه ولهذا الأرتباط أن يتفكك او يزول.
