جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف الخلط بين اللغة العربية واللغات الأخرى.. تسطيح وبعثرة المفاهيم..!

الخلط بين اللغة العربية واللغات الأخرى.. تسطيح وبعثرة المفاهيم..!

حجم الخط

 


سامي التميمي ||


أن تتعلم لغة الى جانب اللغة العربية ، هذا جيد ، وأن تتعلم أكثر من لغة هذا جيد جداً ، ولكن ضرورة ، أن تفهم بأن تستخدم تلك اللغة في مكانها الصحيح ، وليس عبثاً أو مبالغة ، أو الشعور بالتعالي على بقية المجتمعات .

قبل شهرين أحد الكتاب طلب مني أن أدعوا لأمسيته الثقافية بعض الكتاب والمثقفين العرب عبر منصة الزووم ، وحضر الجميع من العراق والدول العربية ومن المهجر .

ولكن تفاجئنا بأن الأخ المحاضر ، يتكلم كلمتين عربية وأربع كلمات أنكليزية ، وبهذا ضاعت القيمة الثقافية والأدبية للمحاضرة ، وكبح روح الحماس والتفاعل والحوار مع المحاضر والمحاضرة ، فأضطر الجميع للمغادرة .

وبعد المحاضرة مباشرة ، أتصل بي وعاتبني لماذا الجميع غادر ، قلت له يفترض أنا من أعاتبك .

فجميع هؤلاء المثقفين والأدباء العرب حضروا للأمسية وفرغوا أنفسهم وأعطوا ساعة من وقتهم لكي يسمعوا لك ، وبالتالي أنت نسفت الأمسية بالتكلم بكلمتين عربي والباقي أنكليزي .

ووجهت له سؤالاً: هل لاتتقن العربية .

قال لي : كيف تقول ذلك وأنا لدي 5 كتب أصدرتها بالعربي .

قلت له : ياسيدي إذا ً مالداعي لخلط اللغة العربية بالأنكليزية ، والحاضرين كلهم عرب .

للأسف البعض من الأخوة المثقفين والأدباء العرب ، يتصور بأن الخلط بين اللغة العربية والأنكليزية أو الفرنسية أوالأسبانية وغيرها ، تعد نوعاً من الرقي بالثقافة .

وهذا مفهوم خاطئ وغير صحيح ، ويفقد الندوة أو المحاضرة ، أهميتها ويدعو الناس للتململ والأزدراء وربما مغادرة المكان .

لم أجد أستاذاً أجنبياً أو كاتب ومثقف أو أعلامي ، من أمريكا أو أوروبا ، يخلط بين لغته الأنكليزية أو الفرنسية أو الأسبانية مع العربية ، فالجميع يعتز بلغته ، وربما هناك عنصرية ، أنكليزي يفهم الفرنسية ولكن لايتحدث بها إلا ناداراً عندما يحتاج لها ، والفرنسي هكذا ، والأسلاني هكذا .

فلماذا هذه الأستهانة باللغة العربية ومحاولة جعلها لغة ثانوية ، أو الأستعلاء عليها ، بمجرد تعلم لغة ثانية .

نحن نتقبل أن يكون الكاتب والمثقف والأستاذ الجامعي أو الأعلامي ، أن يتحدث بلغة بسيطة وسهلة يفهمها الجميع ، دون أن يلغمها بكثرة اللهجات العاميةالصعبة التي قد لايفهمها ، إلا أبن محافظته وقريته .

والشئ بالشيئ يذكر ، بعض الأعلاميين والصحفيين ، تجده يكتب في صفحتة الخاصة ، باللغة العامية وأحياناً ينحدر الى الأبتذال .

وللأسف بعض الأعلاميين والصحفيين العرب ، ومنهم يعمل مقدم برامج تلفزيونية ، ومراسل صحفي لقنوات مهمة ، يرسل لي مقال ، ملغم بالكلمات ( اللهجة العامية ) .

وعندما أعتذر منه لهذا السبب ، وأخبره بأصلاح الأخطاء ، يزعل ويلغي صداقته بي ، بينما لا أجده سبباً وجيهاً لهذا التصرف .

المهم .. المجتمع الثقافي كغيره من المجتمعات فيه الكثير من الهفوات والأخطاء ، نفاق وتنمر ثقافي وتسقيط وتهميش وتلفيق وتزوير وسرقات أدبية ، ضرورة الكتابة عنها والتثقيف بها والنهي عنها .


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال