جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف الشعب الإيراني يقول لترامب منهجك مرفوض أيها الأحمق.. بوصلة المواقف..!

الشعب الإيراني يقول لترامب منهجك مرفوض أيها الأحمق.. بوصلة المواقف..!

حجم الخط

 


جليل هاشم البكاء ||

لم تعد محاولات الولايات المتحدة وقوى الغطرسة العالمية في تشويه المفاهيم وقلب الحقائق خافية على أحد. فهذه القوى لا تكتفي بفرض الهيمنة السياسية والاقتصادية، بل تعمل أيضًا على تزوير الوعي، وإعادة تعريف القيم بما يخدم مصالحها وأدواتها في العالم.

عندهم، مفهوم الشعب لا يعني الجماهير الحرة الواعية التي تختار مصيرها بإرادتها، بل حفنة من المرتزقة والفاسدين الذين يطيعون الحاكم الموالي لهم، ويخدمون المشاريع الأجنبية دون نقاش. أما الوطنية، فتصبح في قاموسهم خيانة، والتمسك بالسيادة يُوصَف بالعمالة. وأما الحرية، فلا تعني الكرامة والنظام والعدالة، بل الفوضى والانفلات. وأما النضال والكفاح ضد الاحتلال والهيمنة، فيُصنَّف إرهابًا، مهما كانت شرعيته وعدالة قضيته.

هذه ليست أخطاء لغوية، بل سياسة مقصودة تهدف إلى تدمير وعي الشعوب، وتحويل الجلاد إلى منقذ، والمقاوم إلى مجرم، والخائن إلى بطل. إنها عملية غسيل مفاهيم قبل أن تكون غسيل أدمغة.

لكن الشعب الإيراني، بما يحمله من وعي ديني وثقافي وتاريخي، رفض هذا التثقيف الخبيث. رفض أن تُسرق منه معاني الوطنية والحرية والاستقلال. ورفض أن يُقاس شرف الشعوب بمدى رضا البيت الأبيض عنها. ووقف بصوت واضح في وجه ترامب ومنهجه المتغطرس، رافضًا أسلوب الحمقى والسفهاء الذين يظنون أن التهديد والعقوبات يمكن أن تكسر إرادة أمة.

لقد أعلن الشعب الإيراني، بطريقة نالت احترام وإعجاب كل الأحرار في العالم، تمسكه بقدسية المفاهيم الأصيلة:

الوطن ليس سلعة،

السيادة ليست ورقة تفاوض،

الكرامة ليست خيارًا ثانويًا،

والمقاومة ليست جريمة.

دافع الإيرانيون عن نظامهم ودولتهم، ليس تعصبًا أعمى، بل إيمانًا بأن القرار الوطني يجب أن يبقى بيد أبناء البلد، لا في مكاتب المسؤولين الأمريكيين ولا على موائد المصالح الأجنبية. ووجّهوا رسالة واضحة مفادها أن زمن الوصاية قد انتهى، وأن الشعوب الواعية لا تُدار بالعقوبات ولا تُرهب بالتهديد.

قالوا لا لأمريكا وعملائها،

نعم لدولتنا،

نعم لسيادتنا،

نعم لقائدنا،

ونعم لاستقلال قرارنا.

وهكذا أثبت الشعب الإيراني أن المعركة ليست فقط معركة سياسية أو اقتصادية، بل معركة وعي ومفاهيم. معركة بين من يريد تحويل الشعوب إلى أدوات، ومن يريدها أممًا حرة كريمة. وبينما يواصل ترامب ومن يسير على نهجه سياسة الغطرسة والابتزاز، يواصل الإيرانيون ترسيخ حقيقة واحدة:

أن الكرامة لا تُشترى، وأن السيادة لا تُمنح، وأن الشعوب الواعية لا تُهزم.

تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال