جاري تحميل ... مدونة المرجل

الاخبار

إعلان في أعلي التدوينة

الصفحة الرئيسية غير مصنف قصة الشهادة.. سأكون من أنصار الحسين (عليه السلام)..!

قصة الشهادة.. سأكون من أنصار الحسين (عليه السلام)..!

حجم الخط

 


زمزم العمران ||


قال تعالى في كتابه الكريم : {وَلَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ يُرْزَقُونَ}

في ارض كربلاء ، حيث خُلد معنى الفداء في واقعة معركة كربلاء ، حيث ارتبط اسم الحسين عليه السلام بالتضحية الخالدة ،ولد الشهيد علي نشأت صاحب فرحان الصباغ في الثاني من شباط 1996 ،وكأن القدر كان يخطّله من اللحظة الأولى ، طريقا لايشبه الطرقات العادية، بل طريقا ينتهى الشهادة ويبدأ بالخلود .

نشأ علي ،في بيت طيب وبيئة تنفست الغيرة والنخوة والايمان، كان هادئا بطبعه عميق النظرة قليل الكلام ، اذا تكلم سبق الصدق لسانه واذا وعد اوفى واذا أحب اخلص كان شاباً مختلفاً يحمل في داخله سؤالاً اكبر من عمره (ما قيمة الحياة إن لم تعش بكرامة ؟ ) ،

أحب الفن فألتحق بمعهد فنون الجميلة وتخرج حاملاً شهادة الدبلوم مؤمناً بأن للجمال رسالة، وان الريشة قد تكون موقفاً ،لم ينتظر باب وظيفة يفتحولم يرضى أن يكون عالة على أحد فقرر أن يفتح كشكاً يبيع فيه الاكلات السريعة ليكسب لقمة العيش بالحلالة ويخفف العبء عن أسرته .

لكن روح علي لم تكن ساكنة ، بل كانت قلقة تبحث عن المعنى الأعمق وعن موقعها الحقيقي بين معركة الحق والباطل ، فتعلق بروح المقاومة والتحق بصفوف المقاومة الإسلامية عصائب أهل الحق وهنا تعلم أن اليد التي تمسك البندقية ليس كأداة قتل بل أداة حفظ الأرض والعرض.

في احد أيام عاشوراء وبينما كانت والدته تبكي مصاب الحسين عليه السلام وتندب قلة ناصريه جلس بجوارها وقال لها بيقين وثبات : (سأكون من أنصار الحسين عليه السلام) ،لم تكن كلمات عاطفة عابرة ، بل كلمات رجل عرف طريقه ،وحين اشترطت عليه أمه الا يقع أسيرا في يد العصابات التكفيرية أجابها بعزم : أن لم يبقى في جيبي الا طلقة واحدة فسأجعلها في صدري ولا أسلم نفسي لهم .

مضى إلى سوح القتال ،وخاض معارك عدة ،كان فيها مثال الشجاعة والثبات، وحين اشتدت المعارك في بيجي واتسعت دائرة الخطر اتصل بوالدته ولم يطلب منها إلا الدعاء لم يشعرها بالخوف بل أراد أن يكون دعائها هو جناحه الاخير .

وفي الثالث عشر من تشرين الثاني عام 2015 ،عاد علي الى كربلاء لكن محمولاً على الأكتاف مكفنا براية العراق مزفوفاً إلى الخلود ،عاد شهيداً كما تمنى ،صادقا كما وعد ،رافع الرأس كما عاش ، علي أثبت لنا أن الإنسان لا يقاس بصغر سنه ،بل بصدق موقفه ،وان الفن يمكن أن يتحول إلى بطولة والكشك الصغير إلىسيرة عظيمة والشاب الهادئ إلى قصة تروى للأجيال .


تعديل المشاركة
Reactions:
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إعلان أسفل المقال